وأشار السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، بالقاهرة، إلى أن مصر تولي أهمية خاصة للتعاون مع الصومال في المجالات الطبية، معلنا "عزم القاهرة إرسال قافلة طبية مصرية تضم تخصصات متنوعة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والتعاون العسكري والأمني، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب ونقل الخبرات المصرية في هذا الشأن".
كما تناولت المباحثات، مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، إذ أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، التزام بلاده باستكمال نشر قواتها ضمن البعثة، دعما للأمن والاستقرار في الصومال وفي إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفقا لبيان من الرئاسة المصرية.
وأضاف السيسي أنه ناقش مع الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات في منطقة القرن الأفريقي، مشددا على أن "مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع على عاتق الدول المشاطئة لهما"، مع التأكيد على الدور المحوري لمصر والصومال في هذا السياق.
وختم الرئيس المصري تصريحاته بالتأكيد على أن "مصر ستظل شريكا داعما وصادقا للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر".
وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أكد أمس السبت، أن أي تدخل إسرائيلي في الصومال، "يمثّل تهديدًا لاستقرار القرن الأفريقي بأكمله"، محذّرًا من تداعياته الإقليمية والدولية.
وقال شيخ محمود، في كلمة له بالعاصمة القطرية الدوحة، إن "البحر الأحمر يعد شريانا حيويًا للتجارة العالمية ومصدرًا رئيسيًا لفرص النمو والتعاون"، مشددًا على أن "أي تهديد لأمنه واستقراره سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي".
وتطرق إلى مذكرة التفاهم، التي وقّعتها إسرائيل مع إقليم أرض الصومال، معتبرًا إياها "إجراء غير قانوني يمسّ سيادة الصومال ووحدة أراضيه، ويهدد استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر".
وأوضح أن "هذه الخطوة تتعارض مع ميثاق الاتحاد الأفريقي القائم على احترام الحدود الموروثة، وتمثل سابقة خطيرة في المساس بالسيادة الوطنية للدول".
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.