وقال سلام، خلال جولة له في مرجعيون جنوبي البلاد: "نحيي الجيش اللبناني على دوره وبسط سلطته جنوبًا، والجنوب جزء أساسي من الدولة"، مشيرًا إلى أن "الدولة كانت غائبة لفترة طويلة، وعودتها اليوم باتت مطلوبة وضرورية في الجنوب".
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية أن "الدولة ستعود بكل إمكاناتها وطاقاتها لإعمار الجنوب"، موضحًا أن "إعادة الإعمار ستبدأ بتأهيل البنى التحتية من جديد".
وختم سلام بالتأكيد على أن "الجنوب هو صورة مصغّرة عن لبنان، بما يحمله من تنوع وأهمية وطنية".
وتفقّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمس السبت، الواقع الميداني جنوبي البلاد، مستهلًا جولة تستمر ليومين تشمل عددًا من البلدات الحدودية والمناطق المتضررة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك لمتابعة الأوضاع الأمنية والإنسانية والوقوف على حجم الأضرار، والتأكيد على "التزام الحكومة دعم صمود الأهالي وإطلاق مسار إعادة الإعمار".
واستهل سلام جولته من مبنى بلدية صور، حيث التقى نواب المنطقة ورؤساء بلدياتها، وقال: "لأهل الجنوب حق وطني لا يتجزأ. أعتذر من كل البلدات والناس، التي لن أستطيع زيارتها ولكني سأعود إلى الجنوب بأكثر من زيارة. الجنوب قضية وطنية وهم وطني جامع. وجودنا هنا لتأكيد أن المتابعة ستكون مستمرة بالمحاسبة والمراقبة والتنفيذ".
وأضاف: "التحديات كبيرة ولكن ذلك لن يجعلنا نتراجع. بعد الحرب بدأنا من خلال مواردنا القليلة العمل من أجل الجنوب إلى أن وصلنا إلى إقرار مبلغين للجنوب وأهله، وأحب أن أشدد أن قضاء صور مثل كل الجنوب ما زال يتعرض لاعتداءات يومية، إضافة إلى الأسرى، ولكن وجود الدولة هو رسالة ضد هذا الواقع، الذي يجب أن نعمل على تغييره. وأوجّه تحية للجيش اللبناني، الذي قام ويقوم بدوره، وبسط سلطة الدولة يكون أيضًا بعودة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق، وإذا لم ترَ الناس كل ذلك فإنها لن تعود إلى قراها".
وتابع رئيس الحكومة اللبنانية: "المسار ليس سهلًا ولن ننتظر انتهاء الاعتداءات، وهمنا الأول صون كرامة النازحين ودعم العائدين ونعمل على استمرار الإغاثة بدعم نقدي بدلًا من الإيجار، الرعاية الصحية المجانية، ضمان استمرار التعليم للنازحين، سنعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة، وسنركز على وضع تخطيط مدني لتعود القرى أفضل مما كانت".
يشار إلى أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها "تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب"، متعهدة بـ"منعه من ترميم قدراته"، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" تطبيقًا للاتفاق، وبدأ الجيش بتنفيذ المرحلة الأول منها، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني، انتهاء تنفيذ تلك المرحلة.