مصر تدين قرارات إسرائيل لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية

أدانت مصر بأشد العبارات، اليوم الاثنين، القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى تعميق مخطط الضم غير القانوني للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
Sputnik
وجاء في بيان لوزارة الخارجية المصرية على مواقع التواصل، أن "هذه القرارات تشمل إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات لهدم مبان فلسطينية".
وأكدت مصر أن "هذه الخطوات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض الوضع القانوني والتاريخي القائم، وتعارض اتفاق الخليل لعام 1997، وتسعى عمليا إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان والسيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية".
وشددت مصر على "رفضها الكامل لكل سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي تهدد فرص السلام وحل الدولتين"، محذرة من "تصاعد التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها".
كما طالبت مصر المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، "بالتحرك فورا لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
الرئاسة الفلسطينية: قرارات الكابنيت بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة مرفوضة
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق من يوم الأحد، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، مما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقا، وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة، ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
الأمم المتحدة: التوسع الاستيطاني في الضفة يهدد بتقويض وجود دولة فلسطينية
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة سجّلت، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة