وأكد الوزراء في بيان مشترك، أن "هذه السياسات تسعى لفرض واقع إداري جديد وتسريع محاولات الضم غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني"، مؤكدين "عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وحذر البيان من أن "استمرار السياسات الإسرائيلية التوسعية والإجراءات غير القانونية يزيد من العنف ويعقّد الصراع في المنطقة"، وشدد على أن "هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض جهود حل الدولتين"، وفقا لبيان من وزارة الخارجية القطرية.
وأشار الوزراء إلى أن "السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتمثل خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 الذي أكد عدم شرعية استمرار إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ودعا الوزراء في بيانهم المشترك المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وفرض الالتزام على إسرائيل بوقف التصعيد والإجراءات التحريضية"، وأكدوا أن تلبية الحقوق المشروعة للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق من يوم الأحد، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، مما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقا، وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة، ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة سجّلت، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.