وقالت جامعة الدول العربية، في اجتماعها الطارئ، اليوم الأربعاء، إن هذه القرارات تقوّض أسس عملية السلام وتقضي على فرص تحقيق حل الدولتين"، مشددة على التزامها بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مهما تعاظمت التحديات.
من جهته، أكد مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية، أن قرارات الاحتلال تستهدف توسيع الاستيطان وهدم المنازل، وتسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية دون قيود، معتبرًا أن هذه الإجراءات باطلة وتقوّض فرص تجسيد الدولة الفلسطينية.
وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد، أمس الثلاثاء، على معارضته لتحركات إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أيام من إقرار مجلس الأمن الإسرائيلي سياسة جديدة تعد خطوة نحو الضم الفعلي.
وعند سؤاله عن التحرك الإسرائيلي، لم يعلق ترامب على التفاصيل، لكنه قال في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي: "أنا ضد الضم"، مضيفًا: "لدينا ما يكفي من الأمور لنفكر بها الآن. لا نحتاج إلى التعامل مع الضفة الغربية".
في السياق، قال مسؤولون أمريكيون لـ"أكسيوس"، إنهم قلقون بشأن قرار المجلس الإسرائيلي وما زالوا يدرسون تداعياته.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.