نتحدث في حلقة اليوم عن الذكرى الـ 243 لميلاد فاسيلي أندرييفيتش جوكوفسكي، الشاعر ومؤسس الحركة الرومانسية في الأدب الروسي، وأحد أعظم المترجمين في التاريخ الروسي.
الشاعر فاسيلي أندرييفيتش جوكوفسكي، الرجل الذي قال عنه الناقد الكبير بيلينسكي: "لولاه، ما كان لدينا بوشكين". هو صاحب أرق القصائد وأعذبها، وهو من غير وجه الشعر الروسي، وأدخل إليه نغمات جديدة، وفتح نوافذ الشعراء على كنوز أوروبا من خلال ترجماته الخالدة لغوته وشيلر وهوميروس.
جوكوفسكي لم يكن شاعراً فقط، بل كان مربياً للقياصرة، وصديقاً للمبدعين، وحارساً لإرث بوشكين بعد رحيله. هو من كتب كلمات النشيد الإمبراطوري، وهو أول من ترجم ملحمة "حملة إيغور" الخالدة شعراً.
كما أنه لم يأت ليخلف أحداً، بل جاء ليفتح باباً لم يكن موجوداً من قبل. هو الذي أدخل إلى الشعر الروسي "الحزن المشرق"، تلك النبرة الفريدة التي تمزج بين الدمع والابتسامة، بين الفقد والأمل. هو الذي جعل من الطبيعة مرآة للروح، فكتب قصيدته الخالدة "البحر " ، حيث البحر يعشق السماء ويظل يرتجف خوفاً من فراقها.
وقال الباحث في تاريخ الأدب والثقافة الروسية الدكتور رمزي الأنصاري، في حديث لبرنامجنا:
"يحتل فاسيلي جوكوفسكي مكانة تأسيسية فريدة في الأدب الروسي بصفته "مكتشف الرومانسية" الذي فتح أبواب الحداثة الشعرية. لم تكن مكانته مجرد كونه شاعراً كبيراً، بل كونه المصلح الذي أعاد صياغة اللغة الشعرية ومهد الطريق لبوشكين وللعصر الذهبي بأكمله. فهو من ناحية شاعر ومصلح أدبي، كما يعتبر بحق "أحد المؤسسين الرئيسيين للرومانسية الروسية".
وكانت نقطة التحول بعد نشر قصيدته "ليودميلا" (1808)، التي تعتبر شهادة ميلاد الرومانسية في روسيا. ومن روائعه:
"سفيتلانا" (التي جعلت الاسم شائعاً)، "البحر"، "غير الموصوف"، وقصيدته الوطنية الخالدة "مغني في معسكر المحاربين الروس" (1812) التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب".
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...