مجلس الأمن يعقد اجتماعا وزاريا بشأن القضية الفلسطينية

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الأربعاء، اجتماعا وزاريا حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية.
Sputnik
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، مساء اليوم الأربعاء، أنه ترأس الاجتماع، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال الشهر الحالي.
سموتريتش: هدفنا المقبل هو إلغاء اتفاقيات أوسلو وتشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية
وأوضحت أن الاجتماع يأتي بعد ثلاثة أيام من قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة المسماة (ج) بالضفة الغربية، والذي قوبل بإدانة دولية واسعة.
وكانت "الكابينيت" الإسرائيلي قد وافق في الثامن من الشهر الجاري على حزمة من الإجراءات التي ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية وتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المنطقة المسماة "أ".
وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، في الإحاطة التي قدمتها أمام مجلس الأمن بمستهل الاجتماع، إن "القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) بالضفة الغربية، قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، ويهدد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة".
وبشأن الوضع في قطاع غزة، قالت وكيلة الأمين العام إن "هذه لحظة مفصلية في الشرق الأوسط"، مشددة على أنه "بعد سنوات من الصراع، بات هناك الآن هامش يمكن أن يتيح للمنطقة أن تسلك مسارا مختلفا".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
بيان عربي إسلامي موحد يدين قرار إسرائيل تصنيف أراض في الضفة الغربية ويطالب بتدخل دولي
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة