جاء ذلك على لسان عاصم البلال الطيب، رئيس لجنة الإعلام والمتحدث باسم المبادرة في تصريحات لـ "سبوتنيك"، اليوم الخميس، قال فيها إن أبناء الشعب السوداني اضطروا إلى مغادرة وطنهم بسبب حرب 15 أبريل/ نيسان 2023".
وتابع: "دعا مجموعة من أبناء السودان المهمومين بأوضاع اللاجئين بمصر لاجتماع بمقر سكن أحدهم بالقاهرة، لمناقشة كيفية التعاون مع الجهات الرسمية بالبلدين (مصر والسودان) في ملف الوجود السوداني للاجئين بعد الحرب، ولبحث التطورات الراهنة والأوضاع المعقدة والحساسة لمساعدة الجهات المعنية، ولتخفيف الضغط على الأجهزة التنفيذية".
وأضاف رئيس لجنة الإعلام: "اهتدى المجتمعون لتأسيس كيان شعبي وفقا لقوانين العمل التطوعي للتواصل والتعاون بين حكومتي البلدين للإسهام في وضع المعالجات دون تدخل أو تقاطع مع الجهود الرسمية".
وقال الطيب: "نتوجه بالشكر لمصر حكومة وشعبا على كرم الاستضافة والتغاضي والتساهل ومنح الفرص، والتنادي كذلك لمد يد العون والتنسيق مع سفارة السودان بالقاهرة، والمسؤولين المصريين المعنيين بضبط الوجود السوداني والأجنبي عموما".
وأشار إلى أن تلك المبادرة تتماشى في الوقت الراهن مع رغبة لاجئين ونازحين في العودة الطوعية، بناء على التقديرات للحركة الديوانية لإدارة الدولة والميدانية على الأرض، تزامنا مع تقدم القوات المسلحة والأجهزة النظامية والمستنفرين في ميادين معارك لإعادة السيطرة على كافة المناطق.
عاصم البلال الطيب، رئيس لجنة الإعلام والمتحدث باسم مبادرة لجنة الأمل للعودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر ودول الجوار
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
وأضاف: "يتزامن ذلك أيضا مع مساعي إنهاء الانتشار السالب لعناصر "مليشيا الدعم السريع" بعد النقلة النوعية بإعادة السيطرة على ولايتي الخرطوم والجزيرة والعديد من المدن والمناطق الاستراتيجية، مما أدى إلى خفوت حدة صوت المعارك وابتداء برامج إعادة البناء والإعمار التي تستدعي عودة الراغبين".
وتابع عاصم الطيب: "تم التوافق بين المجتمعين المدنيين على تأسيس لجنة الأمل للعودة الطوعية للاجئين لدعم برنامج حكومة الأمل المطروح من رئيس الوزراء كامل إدريس".
ولفت إلى أن اللجنة تهدف إلى تسهيل إجراءات ودعم إعادة اللاجئين والنازحين السودانيين من جميع أنحاء العالم، انطلاقا من المسؤولية الوطنية والواجب الإنساني تجاه أبناء الشعب السوداني الذين اضطروا إلى مغادرة وطنهم بسبب الحرب، وما ترتب عليها من نزوح ولجوء في مختلف دول العالم، وإيمانا بحقهم الأصيل في العودة الطوعية الآمنة والكريمة إلى ديارهم، وتأكيدا لقيم التكافل والتضامن والتكاتف بين أبناء السودان في الداخل والخارج".
من القاهرة.. انطلاق أكبر مبادرة مدنية لعودة اللاجئين والنازحين السودانيين من الخارج
© Sputnik . AHMED ABDELWAHAB
وأوضح رئيس لجنة الإعلام أن اللجنة، بوصفها لجنة وطنية شعبية خالصة مستقلة في عملها التنظيمي، تنطلق من مبادئ الشفافية والنزاهة، والتعاون والتكامل، والعدالة والمساواة، واحترام القانون الوطني والدولي، وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
وأكد أن اللجنة تعمل على تبني قضايا اللاجئين والنازحين السودانيين في مختلف دول العالم، والوقوف على أوضاعهم عن قرب، ورصد التحديات التي تواجههم، ومعالجة ما يمكن معالجته عبر الآليات القانونية والإنسانية والتنظيمية المناسبة.
كما تعمل اللجنة على تسهيل ودعم العودة الطوعية الآمنة والكريمة وفق المعايير الدولية ذات الصلة، وبما يحفظ كرامة المواطن السوداني وحقوقه الكاملة.
وقال عاصم الطيب إن اللجنة تسعى إلى تنظيم وتنسيق جهود العودة الطوعية من مختلف دول العالم، وإنشاء قواعد بيانات دقيقة للراغبين في العودة، وتقديم الدعم الإرشادي والقانوني للعائدين، والتنسيق مع الجهات المختصة داخل السودان وخارجه لتيسير الإجراءات، وربط العودة ببرامج التعافي وإعادة الإعمار والاستقرار المجتمعي، وتعزيز روح الانتماء الوطني وترسيخ مفهوم العودة بوصفها مشروعا وطنيا جامعا.
وفي الوقت ذاته، تلتزم اللجنة في جميع أعمالها بعدم الإعادة القسرية تحت أي ظرف، واحترام سيادة الدول المستضيفة وقوانينها، والشفافية الكاملة في الإدارة والتمويل، وإنشاء آلية واضحة لتلقي الشكاوى والمساءلة، والعمل بروح الفريق الواحد بعيدا عن أي انتماءات حزبية أو جهوية.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.