وأوضح عبد العاطي، خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث القضية الفلسطينية، أن "القاهرة تتمسك بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ونيل حقه في تقرير المصير"، مؤكدًا "رفض مصر التام لأي إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم".
ودعا إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، مطالبًا بعدم تعطيل العمل في معبر رفح واستمرار تشغيله من الجانبين لتأمين تدفق الإغاثة، إلى جانب ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ووقف أي خروقات تعرقل استعادة الهدوء.
وفيما يتعلق بترتيبات المرحلة المقبلة، أشار عبد العاطي إلى "أهمية الإسراع في نشر قوة استقرار دولية في غزة، والعمل على تنفيذ المبادرات المطروحة للحل، بما في ذلك الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع"، مؤكدًا كذلك ضرورة الشروع في إعادة إعمار غزة.
كما شدد وزير الخارجية المصري على أهمية دعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، مع التأكيد على أن "يكون السلاح تحت مظلة فلسطينية واحدة".
وأدان عبد العاطي، الممارسات غير القانونية التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية، معتبرًا أنها "تخالف القرارات والمواثيق الدولية"، مطالبًا بوقف أي خطوات لضم الضفة الغربية.
واختتم وزير الخارجية المصري بالتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتجزئتها أو الفصل بينها.
وصادقت الحكومة الاسرائيلية، في جلستها الأحد الماضي، على قرار يسمح لها بتسجيل أراض في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967.
وقدّم المقترح كل من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيتيح تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة.
وجاء في البيان مشترك للوزراء كاتس وليفين وسموتريتش: "لأول مرة منذ حرب الأيام الستة، صادقت الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وتابع البيان المشترك: "ستتيح إجراءات التسوية فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويُمكن من تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة".
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الحكومة "تصدق للمرة الأولى منذ 1967، على قرارنا لبدء تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، مؤكدًا أن "القرار يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لإسرائيل".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، كشفت في وقت سابق من يوم الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها:
- رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
- إلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
- نقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة "أ" بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.