بمبادرة إماراتية... محطة طاقة شمسية تضيء 28 ألف منزل في "أرض الصومال"
11:44 GMT, 20 فبراير 2026
دشّنت شركة "غلوبال ساوث يوتيليتيز" الإماراتية، التابعة لـ"ريسورسز إنفستمنت" في أبوظبي، محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 5 ميغاواط في مدينة بربرة بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند)، في خطوة بارزة تعزز التحول نحو الطاقة النظيفة في المنطقة.
Sputnikوتُعد المحطة الجديدة حجر الزاوية في مبادرة "بربرة الخضراء"، التي أُطلقت رسميًا خلال المناسبة، وتهدف إلى تقليل الاعتماد على وقود الديزل المستورد، الذي يشكل نحو 80% من إنتاج الكهرباء في المدينة واستبداله تدريجيًا بنظام متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية مدعومًا بأنظمة تخزين البطاريات، مع الاحتفاظ بالديزل كمصدر احتياطي استراتيجي فقط، بحسب ماذكرت
منصة "الطاقة" المتخصصة.
ووفقًا للبيانات المعلنة، من المتوقع أن تولد المحطة نحو 10 آلاف ميغاواط/ ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، ما يكفي لتزويد نحو 28 ألف منزل بالطاقة الكهربائية كل عام.
ويدعم المشروع بنية تحتية تشمل 11.2 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء بجهد 33 كيلوفولت، إضافة إلى محطات فرعية، لضمان استقرار الشبكة وتقليل الفاقد الفني.
ويُسهم التشغيل في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 6890 طنًا متريًا سنويًا، ما يعزز الاستدامة البيئية ويحدّ من تقلبات تكاليف الوقود المستورد، ويتماشى مع استراتيجية أرض الصومال الوطنية لتوسيع الوصول إلى كهرباء موثوقة ومنخفضة التكلفة.
وتأتي الخطوة ضمن حضور
الاستثمارات الإماراتية المتنامي في قطاع الطاقة المتجددة بأفريقيا، حيث تملك الشركة الإماراتية حصة 45% في شركة بربرة للكهرباء، المزود الوحيد للكهرباء في الإقليم.
وتدير الشركة حاليًا قدرات شمسية إجمالية تصل إلى 20.38 ميغاواط، مع 2 ميغاواط/ ساعة من سعة تخزين البطاريات، وتخطط لمضاعفة هذه القدرات بحلول عام 2027، بحسب المنصة.
وشارك علي الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"غلوبال ساوث يوتيليتيز" ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء، في الفعاليات التي سبقت التدشين، مؤكدًا أن "الرؤية لا تقتصر على توفير طاقة نظيفة فحسب، بل تسعى إلى تحويل بربرة، باعتبارها ميناءً استراتيجيًا ومركزًا لوجستيًا رئيسيًا، إلى نموذج إقليمي للتنمية الاقتصادية المستدامة، مدعومة بطاقة موثوقة ومنخفضة التكلفة تدعم التجارة والنمو الصناعي".
وكان
مجلس الوزراء الصومالي، أصدر منتصف الشهر الماضي، قرارًا رسميًا يؤكد فيه التزامه الدستوري بحماية سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.
وأعلن المجلس، في بيانه، "إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمؤسسات الاتحادية والكيانات التابعة لها والولايات الأعضاء الاتحادية العاملة داخل جمهورية الصومال الاتحادية".
ووفقا
لوكالة الأنباء الصومالية، "يسري هذا القرار على جميع الاتفاقيات والترتيبات التعاونية المتعلقة بموانئ بربرة وبوساسو وكيسمايو"، مشيرة إلى أن هذا القرار "جاء بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة، واستند إلى تقارير موثوقة وأدلة دامغة تشير إلى أعمال تُعتبر ضارة باستقلال الصومال ووحدته الوطنية وسيادته السياسية".
كما ألغى مجلس الوزراء الصومالي، جميع الاتفاقيات الثنائية القائمة بين حكومة الصومال الاتحادية وحكومة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي، مؤكدًا أن "هذه الأعمال تُخالف المبادئ الأساسية للسيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري، كما هي منصوص عليها في الأطر الدولية والإقليمية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، وجميعها أطراف في الصومال".
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.