موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين.. صور وفيديو

مع بداية شهر رمضان المبارك، تتجدد في مدينة بنغازي مظاهر التكافل الاجتماعي التي تعكس روح التضامن والتراحم بين أفراد المجتمع، حيث تتواصل المبادرات الخيرية لتقديم الدعم للمحتاجين وعابري السبيل.
Sputnik
وتبرز "مائدة الرحمن" بمنطقة البركة بمدينة بنغازي كواحدة من أقدم المبادرات التطوعية في المدينة، والتي نجحت على مدى سنوات طويلة في ترسيخ ثقافة العمل الخيري المنظم، مستندة إلى جهود المتطوعين ودعم المؤسسات الإنسانية وأهل الخير.
وفي تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، قال القائد وليد المنفي، المسؤول عن مائدة الرحمن بمنطقة البركة في مدينة بنغازي، إن هذه المبادرة انطلقت لأول مرة عام 2000، واستمرت بشكل متواصل على مدار السنوات، باستثناء توقفها لفترات محدودة نتيجة بعض الظروف، قبل أن تستأنف مجددا، لتقام هذا العام للمرة السابعة عشرة على التوالي.
وأضاف المنفي أن المائدة تستهدف ضيوف الرحمن من المحتاجين وعابري السبيل، إضافة إلى كل من تقطعت بهم السبل، مؤكدا أن عدد الوجبات يبدأ يوميا مع بداية الشهر الكريم بنحو 300 إلى 400 وجبة، ثم يرتفع تدريجيا مع تزايد الإقبال ليصل إلى قرابة ألف وجبة يوميا خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
1 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
2 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
3 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
4 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
5 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
6 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
7 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
8 / 8
موائد الرحمن في بنغازي.. مبادرة إنسانية مستمرة منذ أكثر من عقدين لإطعام المحتاجين وعابري السبيل
وأشار إلى أن الوجبات يتم إعدادها بشكل متكامل، حيث تتكون من وجبة رئيسية إلى جانب المقبلات والمشروبات، بالإضافة إلى الفاكهة والحلويات والتمور والحليب، بما يضمن تقديم وجبة متوازنة تليق بالمستفيدين وتعكس كرم الضيافة الليبية خلال الشهر الفضيل.
وأكد المنفي أن بنك الطعام الليبي يعد الداعم الرئيسي لهذه المبادرة، إلى جانب مساهمات عدد من فاعلي الخير في المدينة، لافتا إلى أن جميع العاملين في المائدة هم من المتطوعين، ومن بينهم أعضاء مفوضية الكشافة والمرشدات في مدينة بنغازي، الذين يتناوبون على تقديم الخدمات وتنظيم عملية توزيع الوجبات طيلة أيام شهر رمضان.
الوضع الاقتصادي في ليبيا قبيل رمضان بين استقرار نسبي وارتفاع تكاليف المعيشة
وأضاف أن استمرار هذه المبادرة يعكس روح المسؤولية المجتمعية، ويؤكد أهمية العمل التطوعي في تعزيز قيم التضامن والتكافل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تدفع العديد من الأسر والأفراد للاعتماد على مثل هذه المبادرات الإنسانية خلال الشهر الكريم.
تضامن إنساني
من جانبه، قال طارق الزليتني، المفوض العام لمفوضية بنغازي للكشافة والمرشدات، إن مائدة الإفطار التي تنظمها المفوضية في ساحة منطقة البركة وسط مدينة بنغازي تعد من المبادرات الخيرية التي تحرص المفوضية على إقامتها سنويا، حيث استمرت هذه المائدة لعدة أعوام متتالية ضمن جهودها لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي.
وأضاف الزليتني، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن المائدة تستهدف يوميا ما بين 400 إلى 700 شخص تقريبا، وذلك في إطار مبادرة "إفطار صائم"، مشيرا إلى أن هذا النشاط يعتمد بشكل أساسي على جهود الكشافة، حيث تتناوب حلقات الكشافة المختلفة يوميًا على تنظيم المائدة والإشراف على تقديم وجبات الإفطار، بما يعكس روح المسؤولية والعمل الجماعي لدى المنتسبين للحركة الكشفية.
وأضاف أن هذا النشاط يتميز ببعد إنساني وروحي كبير، إذ لا يقتصر دوره على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل يسهم أيضا في ترسيخ قيم العطاء والتضامن داخل المجتمع، مؤكدا حرص مفوضية بنغازي للكشافة والمرشدات على استمرار هذه المبادرات الخيرية وتوسيع نطاقها.
وأشار الزليتني إلى أن المفوضية نفذت كذلك مبادرة لتجهيز وتوزيع سلال رمضانية استهدفت عددا من العائلات المحتاجة، بإشراف ومشاركة حلقة الفتيان، لافتا إلى أن العمل الخيري مستمر طوال شهر رمضان بهدف دعم الأسر ذات الدخل المحدود والتخفيف من الأعباء المعيشية خلال هذا الشهر الكريم.
مناقشة