وقالت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي في بيان، عبر "إكس"، إن "المجلس الانتقالي يعبر عن إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن".
وأضافت: "هذا الإجراء محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها".
وتابعت: "هذا التصعيد الخطير يأتي ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب، والتي شهدت مؤخراً القتل المروع لمتظاهرين سلميين عزل، وحملات اعتقال تعسفية طالت صحفيين وناشطين جنوبيين".
واعتبرت أن "هذه الانتهاكات الجسيمة للقانونين المحلي والدولي، وخصوصاً القانون الدولي لحقوق الإنسان، تقوض بشكل كامل أي شرعية قد تدّعيها هذه السلطات في نظر شعب الجنوب"، على حد تعبيرها.
وأكدت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي، أن "المجلس سيتخذ كافة الخطوات المتاحة لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات".
ورأت أن "هذه الإجراءات تخلق بيئة من التوتر الشديد التي لا تخدم سوى خصوم السلام، وتوفر أرضية خصبة للحوثيين والجماعات المتطرفة لتهديد أمن الجنوب والمنطقة بأسرها، في وقت يدعو فيه مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليون إلى خفض التصعيد".
وأكدت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي، "الالتزام الراسخ للمجلس بالبحث عن حل سياسي شامل رغم هذه الاستفزازات"، معتبرةً أن "الطريق إلى سلام مستدام يمر عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه وفقاً للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من كانون الثاني/يناير الماضي، والميثاق الوطني الجنوبي".
وفي وقت سابق من اليوم، أغلقت قوات عسكرية وأمنية، مقري الجمعية العمومية وهيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي في عدن، بتوجيهات من عضو مجلس القيادة اليمني نائب رئيس المجلس الانتقالي عبد الرحمن المحرمي، حسب ما أفاد مصدر في السلطة المحلية بعدن لريا نوفوستي.
وتأتي التطورات بعد إعلان رئيس مجلس القيادة اليمني في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي، نجاح عملية تسليم المعسكرات في العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي اليمن) ومحافظتي حضرموت والمهرة (شرقي البلاد)، إلى قوات "درع الوطن" التابعة له، على خلفية عملية عسكرية أطلقتها هذه القوات بدعم من التحالف العربي ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتصاعد التوتر السياسي في مجلس القيادة بعد إعلان عضو المجلس عيدروس الزُبيدي الذي يقود رئيس المجلس الانتقالي، في الثاني من كانون الثاني/يناير الماضي، عن تأسيس دولة مستقلة في مناطق سيطرته جنوبي البلاد، على حدود الدولة التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن قبل تحقيقها الوحدة مع الشطر الشمالي في 1990.
ويعاني البلد العربي منذ أكثر من 10 أعوام، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.