رئيس نقابة مدراء مراكز الأبحاث الإيرانية يكشف لـ"سبوتنيك" نقاط التفاوض القادمة بين بلاده وواشنطن

تعقد واشنطن وإيران جولة مفاوضات ثالثة الخميس المقبل، لاستكمال المشاورات حول عدد من البنود الخلافية، بالتوازي مع استمرار الحشد العسكري الأمريكي بالمنطقة.
Sputnik
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، أن المحادثات المقررة الخميس المقبل بين طهران وواشنطن تمثل "اختبارا حقيقيا" للرئيس ترامب.
وكتب رضائي على منصة "إكس": "نتائج هذه الجولة من المفاوضات ستكون حاسمة لمسار المواجهة أو التهدئة بين الجانبين"، في إشارة إلى ربط مصير القوات الأمريكية في المنطقة بمآلات المفاوضات المقبلة.
وأشار إلى أن محادثات يوم الخميس، ستحدد "ما إذا كان الجنود الأمريكيون سيذهبون إلى الجحيم أم سيعودون إلى أمريكا".
في الإطار قال الدكتور عماد أبشناش، رئيس نقابة مدراء مراكز الأبحاث الإيرانية إن إيران قدمت اقتراحها بشأن الاتفاق الذي يمكن أن يحصل بينها وبين الولايات المتحدة.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الاقتراح الإيراني مبني على أساس بقاء التخصيب في إيران، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة وحجم التخصيب مقابل رفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة.

وتابع: "الاقتراح تضمن تشكيل "كونسورتيوم دولي" يستلم التخصيب في إيران، وتحت إشراف المنظمة الدولية للطاقة الذرية، يكون كل شيء واضح".

ونوه إلى أنه إذا كانت مشكلة الولايات المتحدة هو التأكد من سلمية البرنامج النووي الإيراني، يمكنها التأكد من سلمية هذا البرنامج بهذا الشكل، وما يحدث في إيران بشأن البرنامج النووي، خاصة أن الدول الأعضاء ستكون على اضطلاع بكافة التفاصيل فيه.
ويرى أنه إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لأهداف أخرى، فإن الجانب الإيراني لن يوافق بالطيع.
وأشار إلى ألى أن الجانب الإيراني طالب واشنطن بتقديم ضمانات تتعلق برفع العقوبات، وعدم تراجعها عن الاتفاق وضرورة الالتزام ببنود الاتفاق ومراحل التنفيذ، وأنها لن تقوم هي أو إسرائيل بـ"مهاجمة إيران، أو القيام بأعمال إرهابية داخل إيران أو ضد إيران، مثل عمليات اغتيال لشخصيات سياسية، أمنية، عسكرية، علمية وغيرها، غير أن الجانب الأمريكي لم يرد على هذه المطالب بشكل صريح وواضح".
بزشكيان: المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أسفرت عن مؤشرات مشجعة ومقترحات عملية
وأوضح أبشناش، إلى أن إيران أبدت استعدادها للسماح للشركات الأمريكية بالاستثمار في الداخل الإيراني، ردا على المقترح الأمريكي في هذا الإطار، خاصة في مجالات النفط والغاز وتنقيب المعادن وغيرها، ولكن دون امتيازات حصرية للشركات الأمريكية كما كانت الولايات المتحدة تريد ذلك.
ولفت إلى أن المفاوضات الجديدة التي ستعقد الخميس المقبل في جنيف ستناقش هذه المقترحات، في حين أن الجانب الإيراني ينتظر أن يأتي الطرف الأمريكي أيضا بمقترحات جديدة لحل هذه الخلافات.
في وقت سابق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "أسطولاً ضخماً" يتجه نحو إيران، معرباً عن أمله في أن توافق إيران على التفاوض بشأن اتفاق "عادل ومنصف" يتضمن الإلغاء الكامل للأسلحة النووية.
ويتصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، عبر نشر مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" على مقربة من الخليج، وإرسال حاملة ثانية هي "جيرالد فورد" في طريقها للتمركز قرب المتوسط، إضافة إلى تعزيز أسراب المقاتلات والقاذفات بعيدة المدى ووضعها في حالة تأهب تحسبا لاحتمال توجيه ضربات تستهدف منشآت نووية ومقار للحرس الثوري الإيراني ومنصات صواريخ باليستية.
مناقشة