ومع أول موسم رمضاني في ظل الإدارة الجديدة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الدراما السورية ستتمكن من استعادة بريقها التاريخي، وتجاوز إرث السنوات الماضية، وفتح صفحات جديدة تعكس تحولات الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي.
هذا الموسم لا يُنظر إليه بوصفه مجرد سباق فني، بل باعتباره اختبارًا حقيقيًا لحدود الحرية الإبداعية، ولقدرة الفن على معالجة جروح الماضي دون تأجيج الانقسام، وكذلك على تقديم سرديات جامعة تعيد وصل ما انقطع بين السوريين.
في هذا السياق، قال الصحفي والناقد الفني، هاني نصر، إن ما يميز الإدارة السورية الجديدة هو الانفتاح وتقبل إظهار حقبة النظام البائد وخصوصا بمسلسلات رمضان هذا العام، والتي تعكس معاناة الشعب السوري خلال الـ14 عاما الماضية.
وأضاف أن الحكومة السورية الحالية مهتمة بتوثيق الجرائم التي تعرض لها الشعب السوري خلال العهد البائد، كما أن هناك توجه لدعم المسلسلات التي تعرض الحياة الاجتماعية للسوريين.
من جهته، قال الناقد الفني السوري، عامر فؤاد، إن بعض من ملامح التغيير ظهرت في أول موسم رمضاني في ظل الإدارة السورية الجديدة، لكننا يمكن أن نعتبرها مرحلة اختبار للصناعة من حيث التمويل والإنتاج والمضمون والاتجاهات الفنية للأعمال.
وأكد أن الموسم الحالي لم يشهد إنفاقا كبيرا في الإنتاج، ويمكن اعتباره موسم إعادة تموضع للدراما السورية".