جاء ذلك خلال لقاء جمع عبد العاطي بجان إيف لودريان، المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان، على هامش الاجتماع التحضيري الذي تستضيفه القاهرة، للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والمقرر عقده في باريس يوم 5 مارس/ آذار المقبل.
وأشاد الوزير عبد العاطي، في بيان صادر عن الخارجية المصرية، بـ"الدور الفرنسي الفاعل في هذا المسار"، مرحبًا بانعقاد المؤتمر في باريس لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، كما رحب بالجهود الجارية لعقد مؤتمر لاحق يركز على دعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار.
وأكد استعداد مصر الكامل لتقديم كل أشكال الدعم اللازم لإنجاح هذه الاستحقاقات الدولية.
وفي سياق متصل، حذّر عبد العاطي من مخاطر استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية على أمن المنطقة بأسرها، مشددًا على ضرورة أن "يتبنى المجتمع الدولي مقاربة شاملة تشمل الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي، الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بشكل كامل ودون انتقائية".
وبحسب البيان، تطرق اللقاء إلى أهمية تعزيز التنسيق السياسي ضمن إطار "اللجنة الخماسية" حول لبنان، التي تضم مصر والسعودية وقطر وفرنسا والولايات المتحدة، لدعم استعادة الاستقرار المؤسسي في لبنان وتعزيز دور الدولة الوطنية.
وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار لمبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عقب نحو 14 شهرا من التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، وفقا للخطة الأمريكية لتسوية النزاع.
وبموجب هذه الخطة، كان على الجيش اللبناني خلال 60 يوما من بدء وقف إطلاق النار السيطرة على المناطق الجنوبية، وسحب قوات "حزب الله" شمال نهر الليطاني، الذي يبعد 20-30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من أراضي لبنان خلال هذه الفترة.
وبعد انتهاء الفترة المحددة، انسحبت إسرائيل من المناطق الرئيسية، مع احتلالها لـ5 نقاط حدودية لبنانية. وتستمر إسرائيل في التأكيد على أن "الجيش اللبناني لم يجرِ نزع السلاح الكامل للجنوب وفق الاتفاقيات"، بينما أعلنت السلطات اللبنانية، بداية العام الحالي، أنها التزمت بالسيطرة على المنطقة باستثناء الأراضي، التي لا تزال تنتشر فيها وحدات إسرائيلية.