وصف علماء الأكاديمية الروسية للعلوم حركة الغاز حول الآبار. ويسمح النهج الذي طوّروه لمرحلة التصميم بالتنبؤ في سلوك الغاز في مواقع إنتاجه، واختيار طرق التطوير الآمنة، وتحديد طرق فعالة لمكافحة تدفق الرمال إلى الآبار.
حتى الآن، كان من الصعب التنبؤ بدقة بالأعباء التي يبدأ عندها الانهيار. ولمعالجة هذه المشكلة، قام باحثون في معهد قضايا الميكانيكيا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، بإعادة إنتاج "هندسة" الإجهادات التي تحدث على جدران آبار الغاز بدقة في المختبر. وللقيام بذلك، قاموا بتحليل عينات من الحجر الرملي من حقل في القطب الشمالي الروسي باستخدام طرق عدة.
وجد العلماء أنه لم يتم إزالة الحبيبات الفردية (التي يبلغ حجمها نحو 0.08 مليمتر) فحسب، بل تم أيضًا إزالة شظايا صخرية يصل حجمها إلى 0.35 مليمتر. وبناءً على هذه البيانات، اختار العلماء الحجم الأمثل لحشوة المرشح لتركيبها داخل البئر لضمان احتجاز كل من الحبيبات الفردية والشظايا الصخرية الأكبر حجمًا بكفاءة.
أتاحت النماذج الثلاثية الأبعاد للعينات، التي تم الحصول عليها باستخدام التصوير المقطعي المجهري العالي الدقة، للعلماء تصوّر البنية الداخلية للصخور وتحديد مكوناتها الجزيئية. كما مكّنت النمذجة الفيزيائية العلماء من تحديد فرق الضغط الآمن الذي تبقى عنده جدران البئر مستقرة.
وأشار مدير المشروع المدعوم بمنحة من الصندوق العلمي الروسي، فاليري خيمولا، العالم في مختبر الجيوميكانيكا لدى معهد مشاكل الميكانيكيا، إلى أن الدراسة تسهم إسهامًا كبيرًا في حل إحدى المشاكل الرئيسية خلال تطوير رواسب القطب الشمالي، وضمان ثبات الآبار والسيطرة على تأثير الرمال في أصناف الغاز "الضعيفة".