جاء ذلك خلال استقبال عون، وفدًا من المجلس البلدي في بلدة رميش الحدودية الجنوبية، برئاسة رئيس البلدية حنا العميل، حيث أكد عون أن "الجيش يوسع انتشاره في الجنوب، فاتحًا يديه لأبناء المنطقة الذين يرغبون بالتطوع فيه"، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه وجّه تعليمات مباشرة إلى مختلف الوزارات، ولا سيما الخدماتية منها، للقيام بما يلزم وتأمين المقومات المتاحة لدعم صمود الأهالي في الجنوب، الذين وصفهم بأنهم "عانوا الكثير على امتداد سنوات"، لكنهم "قدموا للوطن بأسره أبلغ وأقوى رسائل الصمود والوطنية والتجذر بالأرض كقيمة وهوية".
ووفقا للبيان، حيّا عون "أبناء الجنوب عمومًا وبلدة رميش الحدودية خصوصًا على تشبثهم بأرضهم وتجذرهم فيها"، في سياق يعكس جهود تعزيز الدور الوطني للجيش في المناطق الحدودية عقب التوترات والحروب السابقة، ودعمًا لاستقرار المنطقة وإعادة الإعمار.
وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، عقب نحو 14 شهرا من التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، وفقا للخطة الأمريكية لتسوية النزاع.
وبموجب هذه الخطة، كان على الجيش اللبناني خلال 60 يوما من بدء وقف إطلاق النار السيطرة على المناطق الجنوبية، وسحب قوات "حزب الله" شمال نهر الليطاني، الذي يبعد 20-30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من أراضي لبنان خلال هذه الفترة.
وبعد انتهاء الفترة المحددة، انسحبت إسرائيل من المناطق الرئيسية، مع احتلالها لـ5 نقاط حدودية لبنانية. وتستمر إسرائيل في التأكيد على أن "الجيش اللبناني لم يجرِ نزع السلاح الكامل للجنوب وفق الاتفاقيات"، بينما أعلنت السلطات اللبنانية، بداية العام الحالي، أنها التزمت بالسيطرة على المنطقة باستثناء الأراضي، التي لا تزال تنتشر فيها وحدات إسرائيلية.