راديو

"تربية الأطفال على الحبلين".. الحزم الذي يبني أو العقاب المحطم

نناقش في حلقة اليوم من برنامج "صدى الحياة"، عبر أثير إذاعة "سبوتنيك عربي"، الحزم أم العقاب.. خيط رفيع يفصل بين بناء شخصية طفلك وتحطيمها.
Sputnik
يخلط كثير من الآباء ومقدمي الرعاية بين الحزم في التربية والعقاب، ويُستخدم المصطلحان أحيانا وكأنهما شيء واحد، رغم أن الفرق بينهما عميق وله آثار مباشرة على النمو النفسي والسلوكي للطفل، حيث تشير الأبحاث النفسية إلى أن الطريقة التي يستجيب بها البالغون لسلوك الطفل لا تؤثر فقط على السلوك الحالي، بل تشكل شخصيته، وصورته عن ذاته، وعلاقته بالآخرين على المدى الطويل.
في هذا الصدد، قالت الخبيرة في العلاج النفسي الدكتورة إيفي كرم:

عندما نتحدث عن التربية الإيجابية، لا يمكننا إغفال العلاقة التربوية، فالطفل الذي ينشأ في بيئة تعتمد على الحزم الواعي، يتعلم تدريجيًا كيف يتعرف على مشاعره وكيف يسميها وكيف يعبّر عنها بطرق سليمة. الحزم التربوي يُعلّم الطفل أن مشاعره مقبولة، لكن سلوكه قد يكون غير مقبول، في المقابل، العقاب يقوم على كبت المشاعر أو إنكارها. عندما يصرخ الوالد في وجه طفل خائف، فهو يرسل له رسالة مفادها أن الخوف عيب أو أن الغضب ممنوع. هذه الرسائل تخلق جيلًا لا يعرف كيف يتعامل مع مشاعره الداخلية، فيلجأ إما إلى الكبت المرضي أو إلى الانفجار غير المنضبط.

وأضافت كرم في حديثها لبرنامجنا:

الأطفال الذين نشأوا في بيئة تجمع بين الحزم والحب يتمتعون بمهارات اجتماعية أفضل، وقدرة أعلى على حل المشكلات، وتحكم أكبر في انفعالاتهم مقارنة بأقرانهم، الذين تربوا في بيئات قائمة على العقاب أو التساهل المطلق، فهم يتعلمون من خلال النمذجة أن المشاعر يمكن إدارتها، لا كبتها ولا تفريغها بطريقة عمياء.

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...
مناقشة