وفي حديثه لـ "سبوتنك"، قال مدير مركز "إيجبيشن إنتربرايز" للدراسات، د. محمد عبد الحليم، إن "مبادرة حوض النيل التي أطلقت عام 1999، وتحتفل بمرور 27 عاما عليها في 2026، تمثل إطارا تعاونيا شاملا يجمع عشر دول حوض النيل لإدارة الموارد المائية المشتركة بشكل مستدام، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء جسور الحوار والسلام، لكنها ليست ليست بديلا عن اتفاقية عنتيبي التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 بعد تصديق 6 دول عليها ، بل هي أوسع وأشمل، تركز على الشمولية والحوار الحقيقي دون إقصاء لأي دولة".
وأوضح الكاتب الصحفي، موسى شيخو، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه المبادرة من المنظور الإثيوبي، كانت إطارا انتقاليا لبناء الثقة، لكنها فشلت في التحول إلى نظام دائم بسبب الخلاف العميق حول مفهوم العدالة المائية، إذ تري دول المنبع ترى أن المبادرة ما زالت مقيدة بترتيبات تاريخية (1929 و1959) تحرمها من حقوق التنمية، بينما تمسكت مصر بالحصص التاريخية كخط دفاع سياسي وقانوني"، مشيرا إلى أن "توقيع دول المنبع – بما فيها جنوب السودان – على اتفاقية عنتيبي الإطارية يعبر عن انتقال سيادي نحو إدارة النهر بمبدأ الاستخدام العادل والمنصف بدلا من الإمتيازات التاريخية".