هزات متكررة على السواحل الشرقية للبحر المتوسط... هل هي مؤشر لاقتراب زلزال؟

تشهد السواحل الشرقية للبحر المتوسط، وخصوصاً في لبنان وسوريا وتركيا وفلسطين المحتلة، تكراراً ملحوظاً للهزات الأرضية الخفيفة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات مؤشرًا إلى زلزال كبير وشيك في المنطقة.
Sputnik
وأوضحت مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان، الدكتورة مارلين البراكس، في "الأخبار"، أن شرق المتوسط يعد من المناطق النشطة زلزالياً بحكم وقوعه على مجموعة من الفوالق التكتونية الممتدة من جنوب تركيا مروراً بسوريا ولبنان وصولاً إلى فلسطين، أبرزها فالق اليمونة وفالق روم وفالق راشيا، إضافة إلى فوالق بحرية قبالة الساحل اللبناني.
وأكدت أن معظم الهزات المسجّلة أخيراً تتراوح قوتها بين درجتين وثلاث درجات على مقياس ريختر، وهي هزات طبيعية في سياق الحركة التكتونية المستمرة في حوض شرق المتوسط، ولا تعد بحد ذاتها مؤشراً علمياً على اقتراب زلزال كبير.

وأشارت إلى أن الشعور بازدياد النشاط الزلزالي يعود جزئيًا إلى نشر المعطيات بشكل أوسع عبر المنصات الرقمية، ما جعل المعلومات المتعلقة بأي هزة، ولو كانت خفيفة، في متناول الرأي العام، في حين أن نمط النشاط العام لم يشهد تغيرًا جذريًا مقارنة بالسنوات السابقة، حتى بعد زلزال تركيا المدمر عام 2023.

المغرب.. هزتان أرضيتان تضربان إقليمي الحسيمة وأزيلال وسط نشاط زلزالي مستمر
وشددت البراكس على أنه لا توجد حتى اليوم وسيلة علمية مثبتة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل، موضحةً أن أي ارتفاع طفيف في عدد الهزات يندرج ضمن السلوك الطبيعي للمنطقة الواقعة على تقاطع صفائح تكتونية نشطة.
وفيما تبقى احتمالات الزلازل القوية قائمة نظريًا في أي منطقة نشطة زلزاليًا، يؤكد خبراء أن التركيز يجب أن ينصب على تعزيز معايير البناء والسلامة العامة في دول شرق المتوسط، بدلاً من الانجرار وراء العناوين المثيرة للهلع.
المغرب.. هزتان أرضيتان تضربان إقليمي الحسيمة وأزيلال وسط نشاط زلزالي مستمر
مناقشة