باحث يمني: التصعيد الحالي يعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي والمرحلة المقبلة قد تكون مفصلية بمسار الأزمة

أكد الباحث اليمني في الاتصال السياسي، الدكتور عبد الحفيظ النهاري، أن "المواجهة اليوم انتقلت بشكل مباشر نحو دول الخليج العربي، وهو معطى جديد ومختلف في المشهد الإقليمي".
Sputnik
وقال النهاري في حديث لوكالة "سبوتنيك": "من المتوقع أن تقوم إيران بتوجيه أذرعها في المنطقة، سواء في اليمن أو في العراق أو في لبنان، كما حدث سابقا مع "حزب الله"، حيث أُسندت إليها أدوار مرتبطة بتوازنات الأمن الإقليمي".

وبحسب النهاري: "تبدو جماعة الحوثيين مرشحة للعب دور مباشر في أي تصعيد محتمل باتجاه دول الخليج، سواء من خلال استهداف مشاريع الطاقة، أو البنية التحتية، أو الممرات المائية، بما في ذلك مضيق باب المندب، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز".

وأضاف: "من المرجح أن يكون لإيران دور واضح في إدارة هذا التصعيد سياسيا وعسكريا وأمنيا ضمن إطار تحالفاتها الإقليمية".
وأكد النهاري أن "اليمنيين سيصبحون في صلب هذه المواجهة، وقد يكون اليمن من أكثر الدول تأثرا بتداعياتها، وفي الوقت نفسه قد تشكل هذه التطورات فرصة لليمنيين لإعادة ترتيب المشهد الداخلي، سواء من خلال إنهاء الانقسام، أو استعادة مؤسسات الدولة، أو الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تعيد الاستقرار وتحقق الأمن".
تصويت... هل يشكل إغلاق مضيق هرمز ورقة ضغط بالطاقة لدى إيران ضد واشنطن وإسرائيل؟
وبحسب الباحث اليمني: "المعادلة اليوم تبدو مترابطة؛ إذ لم يعد هناك فصل واضح بين المسار اليمني والمسار الإقليمي والدولي في ظل التوترات المرتبطة بالسياسات الإيرانية وتحركات حلفائها في المنطقة".
واختتم النهاري حديثه، بالتأكيد أن "اليمن يقف أمام تحدٍ كبير، كما هو حال دول المنطقة والإقليم والعالم"، معربًا عن أمله "أن تسهم هذه المرحلة في الوصول إلى حلول سياسية تعزز استقرار اليمن، وتدعم اندماجه الإقليمي والدولي، وتخدم الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي".
مناقشة