كخلية نحل لا تهدأ.. مطبخ صيدا يفتح أبوابه لاستقبال النازحين من جنوب لبنان

في مدينة صيدا جنوبي لبنان، يعمل المطبخ الشعبي منذ ساعات الصباح الأولى كخلية نحل لا تهدأ. أوانٍ كبيرة على النار، متطوعون يقطّعون الخضار، وآخرون يجهزون العلب التي ستصل بعد قليل إلى مئات العائلات. هنا لا يُطبخ الطعام فقط، بل يُطبخ شيء من الطمأنينة في زمن الحرب.
Sputnik
بدأت المبادرة بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020، يومها اجتمع عدد من المتطوعين على فكرة بسيطة، وهي أن يبقى باب المساعدة مفتوحا لمن يحتاج. ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف العمل، بل استمر المطبخ على مدى السنوات الخمس الماضية، مواكبا الأزمات المتلاحقة التي مرّ بها لبنان.
خلال حرب عام 2024، تحوّل المطبخ إلى نقطة دعم يومية للنازحين من جنوب لبنان، ومع تجدد الحرب اليوم وتجدد معاناة كثيرين ممن أصبحوا دون مأوى، اتسع العمل أكثر، حيث يركز المطبخ حاليا على إعداد وجبات الإفطار للنازحين الذين ما زالوا على الطرقات أو في منازل مؤقتة ومراكز الإيواء، ليرتفع عدد الوجبات اليومية إلى ما بين 850 و900 وجبة.
مطبخ صيدا يفتح أبوابه لاستقبال النازحين من جنوب لبنان
ويعتمد هذا الجهد بالكامل على متبرعين ومتطوعين، يقدّمون ما يستطيعون من مال ووقت وجهد. بعضهم يأتي ليطبخ، وآخرون للمساعدة في التعبئة والتوزيع، لكنهم جميعا يجتمعون حول هدف واحد، وهو أن لا يبقى أحد وحيدا في مواجهة الجوع والنزوح.
وشهد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، حركة نزوح كثيفة، عقب التطورات الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى مساء الخميس 5 آذار ارتفعت إلى 123 شهيدا و683 جريحا.
مناقشة