وأضافت رمسيس في حديثها لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد، أن الأموال الساخنة ليست وحدها هذه المرة هي التي تقف وراء ارتفاع صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري، هناك خروج لبعض الاستثمارات نتيجة قرار البنك المركزي المصري تخفيض سعر الفائدة الأسابيع الماضية وبسبب التعويم المدار، لدينا أسباب أخرى نتيجة الحرب الحالية والتي سوف تؤثر بشكل كبير جدا على إيرادات قناة السويس، وأيضا شبه انخفاض في تحويلات المصريين بالخارج.
وتابعت، الحرب الدائرة في الشرق الأوسط حاليا وما شهدناه من عمليات العودة للمصريين من الدول الخليجية، بالقطع هذه العودة سوف تخفض من تحويلات الدولار، علاوة على أن عودتهم سوف تضيف أعباء جديدة على الوضع الداخلي، كما أن القرارات الأخيرة التي تم اتخاذها من فرض ضرائب على أجهزة المحمول على المصريين العائدين، أحدثت نوع من الغضب من جانبهم ودفعت بعضهم للتعامل خارج الجهاز المصرفي، العوامل السابقة مجتمعة أدت إلى الارتفاع المفاجئ لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأشارت خبيرة سوق المال، إلى أن غالبية إيرادات النقد الأجنبي يمكن أن تتوقف الفترة القادمة، هذا ما سيكون له تأثير على زيادة أو ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية، لكن إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا الارتفاع، لأ أحد يعلم، هذا الأمر يعتمد على إجراءات البنك المركزي المصري الذي يدير منظومة سعر الصرف (التعويم المدار)، وهو من يضبط عملية العرض والطلب على الدولار في مصر .
وحول ما إذا كانت الحرب هى السبب الرئيسي لارتفاع الدولار أمام الجنيه، قالت رمسيس، لو لم تندلع الحرب الراهنة لكان هناك اتجاه للوصول بسعر صرف الدولار الأمريكي نزولا إلى 45 جنيها مقابل كل دولار، لأن انخفاض سعر الصرف في صالح الدولة لتقليل المصروفات وعجز الموازنة، فهذا الارتفاع ليس في الصالح لأنه سوف يخلق فجوة تمويلية كبيرة، لأن الداخل من العملات الأجنبية أقل من المطلوب، هذه الفجوة التمويلية عندما يتعذر تمويلها، سوف يتم تغطيتها برفع سعر الفائدة.
وارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه، اليوم الأحد 8 مارس/آذار 2026 بقيمة جنيه خلال تعاملات البيع فى غالبية البنوك الحكومية والخاصة العاملة بالسوق المصرية ليتخطى بذلك الدولار قيمة 52 جنيها، بعد سلسلة ارتفاعات منذ اندلاع الحرب في المنطقة.