وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن "الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء والوقود، الناتج عن تصاعد النزاع في منطقة الشرق الأوسط، قد يدفع الجوع العالمي إلى مستويات أعلى، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وخارجها".
وحذّر البرنامج أيضًا من أن "تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية للأسر قد يدفع الأشخاص، الذين كانوا أصلًا على حافة الجوع إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي".
وفي هذا السياق، قال أستاذ الاقتصاد الدولي العراقي الدكتور نوار السعدي، إن "هذه الحرب، التي اندلعت قبل 10 أيام، ليست مجرد حدث عسكري أو سياسي بالمنطقة بل صدمة اقتصادية عالمية بدأت آثارها تظهر تدريجيًا في أسواق الطاقة والغذاء".
وأوضح السعدي أن "السبب يرجع لكون الشرق الأوسط هو قلب العالم، الذي يحتوي على 40% من الطاقة العالمية"، لافتًا إلى أن "التهاب المنطقة وغلق مضيق هرمز يؤدي إلى توقف سلاسل الإمداد والتوريد".
من جهته، قال الدكتور كريم عادل، رئيس المركز المصري للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، إن "الحرب لها خسائر كبيرة ويتضرر منها الجميع مهما كانت قوة الاقتصادات وقوة الدول وقدرتها العسكرية والاقتصادية".
وأشار إلى أن "نتاج الحرب وخسائرها تمسّ الاقتصاد وتمسّ حياة المواطنين وعجلة التشغيل والإنتاج والإمدادات عمومًا".
وشدد على أن "استمرار الحرب والهجمات والضربات العسكرية المتبادلة بين الأطراف، لمدة أطول، سيسبب المزيد من الأضرار والخسائر الاقتصادية لكافة الدول".