خبير إيراني: التداعيات الاقتصادية لأي هجوم على بلادنا ستطول أوروبا أيضا

صرّح أراش مرزبان مهر، كبير خبراء الأمن في مركز "مشكات" للتحليلات العسكرية في إيران، بأن "التداعيات الاقتصادية لأي هجوم على إيران، لن تقتصر على دول الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة فحسب، بل ستطول أوروبا أيضًا، التي أضعفت اقتصاداتها بدعمها للصراع في أوكرانيا".
Sputnik
وأضاف مهر في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، أن "العدوان العسكري والهجمات على إيران، لن تؤثر على بلدنا أو دول الخليج فحسب، بل سنشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطاقة حتى في أوروبا نفسها، الأمر الذي سيفاقم مشاكل اقتصادات الدول الأوروبية، التي عانت كثيرًا جراء تورط الاتحاد الأوروبي المباشر في الصراع في أوكرانيا".
وأكد مهر أن "18% من حركة النقل الجوي العالمية تعاني بالفعل من اضطرابات خطيرة، إذ أن مطاري الدوحة ودبي الدوليين متوقفان عن العمل، على الرغم من دورهما المحوري في الاقتصاد العالمي. كما أن دور مضيق هرمز، كممر رئيسي لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال وغيرهما من منتجات الطاقة، واضح للجميع، فقطر لا تُصدّر سوى 20% من الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتمرّ شحناتها عبر هذا الممر المائي إلى الأسواق العالمية. والآن، توقف كل هذا".
الكرملين: روسيا مستعدة للمساعدة في تخفيف التوترات حول إيران
وفيما يتعلق باحتمالية انضمام دول الخليج العربي إلى العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، وعواقبه المحتملة، صرّح أراش مرزبان مهر، بأن "منطقة الشرق الأوسط على شفا كارثة كبرى".

وأضاف: "بإمكان دول الخليج شنّ ضربات انتقامية ضد إيران، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن لديها جميعًا منشآت طاقة حيوية في الخليج، وأن حماية هذه المنشآت في مياه الخليج بأنظمة دفاع صاروخية أرضية سيكون أمرًا بالغ الصعوبة، لا سيما إذا استخدمت إيران صواريخ كروز وطائرات "كاميكازي" (انتحارية) مسيرة في هجماتها".

ووفقا للخبير الإيراني، فإن "انضمام الدول العربية إلى الحملة الهجومية ضد إيران، لن يزيد بشكل ملحوظ من القدرة القتالية الإجمالية للقوات الجوية، التي تعمل حاليًا ضد إيران".
وتابع الخبير: "هذه الجولة الجديدة من الصراع ستؤثر سلبًا على اقتصادات العديد من الدول العربية، حيث تُعدّ معدات تحلية المياه وتكييف الهواء، فضلًا عن البنى التحتية الأخرى التي تدعم الحياة العصرية في هذه البلدان، شديدة التأثر أثناء العمليات العسكرية، كما تستورد هذه البلدان كميات كبيرة من الغذاء، بما في ذلك من إيران، وإذا أُغلقت المطارات والمواني، فستواجه نقصًا في الغذاء".
مناقشة