تمكن باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم من تحويل ظاهرة "الإعصار الناري" أو "فايرنادو" إلى أداة محتملة لتنظيف التسربات النفطية في المحيطات بكفاءة أعلى وتلوث أقل.
استوحى الفريق الفكرة من حادث تسبب في ظهور لسان لهب هائل على شكل إعصار ناري وقاموا بتجربة محاكاة على بقعة نفط في منشأة تدريب على مكافحة الحرائق، وظهر أن الإعصار الناري يحرق النفط أسرع بنسبة 40% مقارنة بالحرق التقليدي في البرك المفتوحة.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال المدير التنفيذي لجمعية الحفاظ على البيئة هيبكا، نور فريد إن "هناك طرق تقليدية لتنظيف بقع النفط مثل الحواجز العائمة، والمواد الماصة التي تشبه ريش الطيور لاحتواء وامتصاص الزيت أو جمعه، وهناك فكرة جديدة هي (فايرنيدو) التي تعتمد على دوامات نارية لحرق النفط، وهي طريقة لم تتم تجربتها عمليا لكنها ربما تكون أسرع"، مشيرا إلى أن "فكرة تنظيف تسرب النفط في البحار تقوم على تحويل النفط إلى كربون بدلاً من تركه يلوث البحار ويستمر اثره لسنوات، معربا عن اعتقاده أن ضرر الانبعاثات أقل من ترك المادة غير القابلة للتحلل ".
وأوضح فريد إن "فكرة حرق النفط في المياه مستوحاة من حوادث احتراق منصات نفط سابقة"، معتبرا "تلوث النفط من أكبر المشكلات، ويمتد أثره لسنين طويلة على القاع البحري والشواطئ وعلى الاقتصاد حيث يؤدي لانخفاض الصيد، والسياحة واختلال التوازن البيئي".
أفاد "موقع سيكيورتي افيرز" بتصاعد الصراع السيبراني المرتبط بالتوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل بالتوازي مع الحرب التقليدية، وقال تقرير لشركة أمن سيبراني إسرائيلية إن هناك حملة مكثفة يشنها قراصنة مرتبطون بإيران لاختراق كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت في إسرائيل وعدة دول خليجية، بهدف جمع معلومات استخباراتية عسكرية وتقييم أضرار المعارك.
وتشمل الثغرات المستهدفة تجاوز المصادقة وحقن الأوامر، بل وتنفيذ أكواد عن بعد دون مصادقة، وتعتمد الهجمات على بنية تحتية من VPN وخوادم افتراضية خاصة لمسح الإنترنت بحثاً عن الكاميرات المكشوفة، مع تركيز جغرافي على إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين والكويت، بالإضافة إلى لبنان وقبرص.
ويقول أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة الإسكندرية، د. أحمد بهاء خيري إن " أنظمة الاختراق تطورت من مجرد إزعاج إلى أداة استراتيجية للقوة، بخلاف الاختراق الإجرامي الذي كان يستهدف المال، وتركز الأعمال المدعومة من الدول على أهداف عسكرية أو سياسية وأبرز أساليبها تصيد المستهدف باستخدام معلومات شخصية دقيقة لخداع أصحاب المناصب الحساسة".
وأوضح الخبير أن "هناك هجمات سيبرانية تستهدف سلاسل التوريد ومزودي برمجيات موثوقين للوصول إلى آلاف الشبكات الحكومية والعسكرية دفعة واحدة"، مشيرا إلى أن "الأجهزة الأكثر عرضة للاختراق هي أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) مثل الكاميرات الذكية التي تفتقر للتشفير القوي وتحمل كلمات مرور ثابتة، وأنظمة التحكم الصناعي القديمة (Legacy ICS) التي تدير الكهرباء والمياه دون بروتوكولات دفاع حديثة، بالإضافة إلى برمجيات التجسس بدون نقر (Zero-Click) على الهواتف، معتبرا أن "الحرب السيبرانية على نفس درجة خطورة الحرب التقليدية حيث سبق أن دمر هجوم ستوكسنت أجهزة نووية، وقد تؤدي أيضا إلى خسائر بشرية جماعية عبر تعطيل الكهرباء أو تسميم المياه".