المنفي يعتمد التعديل الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الليبية

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس، اعتماد التعديلات الوزارية الجديدة لسد الشواغر في عدد من المناصب داخل الجهاز التنفيذي، وذلك بعد إقرارها من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
Sputnik
وجاء القرار عقب اجتماع ضم المنفي، والدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، حيث جرى اعتماد الإجراءات الهادفة إلى ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين.
جدل حول التعديل الوزاري في حكومة الوحدة الوطنية يثير مخاوف من إطالة الأزمة الليبية
وذكرت حكومة الوحدة الوطنية في بيان، اليوم، أن "اجتماعًا عُقد وضم رئيس المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، خُصص للتداول بشأن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء مؤخرًا في إطار تنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية".
وأضاف البيان أن:
"رئيس المجلس الأعلى للدولة أكد دعمه لهذه الخطوة، فيما أقر رئيس المجلس الرئاسي اعتماد الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء لسد الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة ويعزز قدرتها على الاضطلاع بمهامها خلال هذه المرحلة".
وأشار البيان إلى أن رئيس الحكومة قدم خلال الاجتماع عرضًا مفصلًا "للإجراءات التي باشرها لسد الشواغر في عدد من المواقع الحكومية وضمان انتظام عمل المؤسسات العامة واستمرارية أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة".
وشدد المجتمعون، بحسب البيان، على "أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهد للوصول إلى توافق وطني يتيح إجراء الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ".
وفي السياق ذاته، أوضح الدبيبة أن الوزراء الجدد الذين جرى تعيينهم خضعوا لبرنامج تدريبي وورش عمل متخصصة تحت إشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الدبيبة أن "التغييرات التي أُجريت على التشكيلة الحكومية هدفت إلى تجديد الدماء في بعض المواقع وملء الشواغر في الوزارات والقطاعات الحيوية"، مشيرًا إلى أن "معيار الكفاءة كان الأساس في اختيار الوزراء الجدد، إلى جانب توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق والمدن الليبية شرقًا وغربًا وجنوبًا".
ليبيا... تيتيه والمنفي يبحثان تحديات التهدئة بالعاصمة والتسوية السياسية في البلاد
وكلف رئيس الحكومة النائب السابق لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، سالم الزادمة، بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، وذلك بعد استقالته في وقت سابق من منصبه في حكومة حماد، حيث شارك مساء الأربعاء في أول اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة طرابلس.
وأكد الدبيبة أن الحكومة "ملتزمة بأن تكون معبرة عن كل ليبيا، مع العمل على توحيد مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الإداري والمؤسسي، ومواصلة دعم مسار الحكم المحلي وتمكين البلديات من أداء مهامها بفاعلية".
كما أعلن الدبيبة تعديل مسمى "وزير الدولة للشؤون الاقتصادية" ليصبح "وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي"، موضحًا أن هذا التعديل يعكس توجه الدولة نحو مواكبة اقتصاد المستقبل والاستثمار في المعرفة والتقنية.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية أعلن في وقت سابق من الشهر الماضي عزمه إجراء تعديل وزاري قريب في حكومته، بهدف سد الشواغر وضخ دماء جديدة داخل الجهاز التنفيذي.
وقال الدبيبة في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 17 شباط/فبراير إن "تفاصيل التعديل الوزاري المرتقب ستُعلن خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم"، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار تطوير الأداء الحكومي ومعالجة العجز في بعض الحقائب الوزارية.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية أعلنت في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي للمرة الأولى أنها تدرس إجراء تعديلات وزارية لتعزيز الأداء المؤسسي وتوسيع دائرة التوافق، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وتعيش ليبيا منذ سنوات أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين؛ الأولى في شرق البلاد بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في غرب البلاد بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يؤكد تمسكه بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء انتخابات عامة.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.
مناقشة