وقال سلام في كلمة له نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام: "أؤكد لكم أنه لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير".
وتوجه رئيس الحكومة إلى المواطنين اللبنانيين قائلاً: "أخاطبكم اليوم وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها وجنوبنا وبقاعنا. أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذرنا طويلاً من جر لبنان إليها، وسعينا بكل الوسائل لتجنبها. هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلاً ونهاراً من أجل وقفها، فلا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين".
وأوضح سلام أن "رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أطلق مبادرة بشأن التفاوض مع إسرائيل بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي وقع فيها".
وأضاف أن "المرحلة التي يمر بها لبنان حرجة وتتطلب من الجميع اليقظة والحكمة في التعبير عن المواقف والمشاعر بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر".
وتوجه سلام في ختام كلمته إلى النازحين من مناطق النزاع قائلاً: "كل لبنان بيتكم والدولة إلى جانبكم. لقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها".
ويشنّ "حزب الله" اللبناني، منذ 1 مارس/آذار، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 8 فبراير/شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف عدة أهداف عسكرية في إسرائيل.
وردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، ظل الجيش الإسرائيلي يشن من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".