ويقول مدرب الكاراتيه، حسن الراعي، لوكالة "سبوتنيك": "بجهود شخصية حاولت مع عدد من الرياضيين ترميم جزء من صالة التدريب في نادي المشتل الرياضي في غزة، حيث قمنا بإزالة الركام والقيام بدهان الصالة التي تعرضت للقصف والحرق".
ويشير حسن الراعي إلى أن المنطقة تحيط بها خيام النازحين، ويوجد قرابة 13 ألف عائلة نازحة، ونجح في هذه المرحلة من تدريب 250 طفلا نازحا من الذكور والإناث ومن مختلف الفئات العمرية، من خلال برنامج التعافي النفسي في النادي.
ويضيف الراعي: "برنامج التعافي النفسي من خلال الكاراتيه مجاني ولا يوجد أي مقابل مادي، وبالتالي هناك أعداد كبيرة من الأطفال تشجعوا للانضمام إلى هذه المبادرة، ونسعى لتطوير هذه المبادرة لتشمل أعداد أكبر ورياضات متنوعة، ولقد اخترنا رياضة الكاراتيه في هذه المرحلة بما تحمله من انضباط وتركيز، فهي ليست مجرد رياضة بدنية، بل هي أداة تفريغ نفسي فعالة، تساعد الأطفال في التغلب على مشاعر العجز واليأس".
وتقول الطفلة النازحة حلا سامر لـ "سبوتنيك": "عائلتي نزحت بالقرب من نادي المشتل الرياضي، وعندما أعلن عن مبادرة تدريب الكاراتيه تشجعت للانضمام، كي نفرغ الطاقة السلبية التي خلفتها الحرب في نفوسنا، ونتدرب على الكاراتيه لكي نكون أقوى وندافع عن أنفسنا، وأيضا تساعدنا الرياضة في الحصول على اللياقة، وكذلك نتعلم أشياء جديدة مفيدة".
ويعاني أطفال غزة من مأساة إنسانية عميقة خلفتها الحرب، فمنهم من قتل أو أصيب أو بتر أطرافه، ولم يسلم الأطفال من تداعيات النزوح وانعدام الأمان وسوء التغذية وانتشار الأمراض وفقدان الأهل، ما أدى إلى صدمات نفسية حادة.