وأفاد محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان، بأن الاتصال "تناول آخر التطورات الإقليمية، حيث جدد الرئيس السيسي إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي الإمارات وأمن دول الخليج العربي"، مؤكداً التضامن الكامل والمطلق مع دولة الإمارات حكومةً وشعباً في مواجهة هذه التحديات.
وأعرب السيسي عن استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للحفاظ على استقرار المنطقة، مشدداً على أن أمن الخليج يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المصير المشترك يتطلب تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف لمواجهة التهديدات المشتركة، وترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي.
كما أشاد الرئيس المصري بالجهود الإماراتية المسؤولة لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى تكثيف مصر لجهودها وتحركاتها على الساحتين الدولية والإقليمية لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن، ومثمناً الدور الإماراتي في دعم مساعي التهدئة.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره العميق للمواقف المصرية الثابتة الداعمة لدول الخليج، مؤكداً حرص الإمارات على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر والدول العربية الشقيقة لتجنب مزيد من التصعيد، والعمل على إنهاء الحرب بأسرع وقت، مع التأكيد على عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين.
واتفق الزعيمان على ضرورة السعي الحثيث لخفض التصعيد الجاري، وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في سياق الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"ردّ غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.