راديو

قمة ثلاثية في جيبوتي مع إثيوبيا والصومال تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

تناولت قمة رئاسية جمعت قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، ملفات التعاون الإقليمي وطرق التنسيق المشترك، بين الدول الثلاث خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.
Sputnik
وفي أقل من شهرين، اجتمع قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال في قمة لبحث ملفات التوتر في المنطقة، ومنها الملف الخاص بالخلاف الذي نشب بين إثيوبيا والصومال حول إقليم "أرض الصومال"، والذي يبدو أنه انتهى مع تجدد اللقاء بين رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، صورا للقاء الذي عُقد في جيبوتي، مشيرة إلى أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، أجرى محادثات حول التعاون الإقليمي، من دون مزيد من التفاصيل.
وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، بأن رئيس الصومال حسن شيخ محمود، شارك أيضا في القمة الثلاثية التي انعقدت، إلى جانب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، مضيفة أنها ركزت على تعزيز التنسيق المشترك، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.
وقال الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور رمضان قرني، إن "القمة الثلاثية التي جمعت إثيوبيا والصومال وجيبوتي، مؤخرا، حملت ملفات بارزة وأخرى خفية لا تقل أهمية".

وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الملفات المعلنة تمثلت في التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية بين دول القرن الأفريقي، إلى جانب التنسيق الأمني لمكافحة التنظيمات الإرهابية، فضلا عن بحث التداعيات الإقليمية للحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على الخليج والقرن الأفريقي، وأخيرا التعاون الاقتصادي عبر الممرات التجارية التي تربط إثيوبيا بجيبوتي ودعم إعادة بناء الدولة الصومالية".

وشدد قرني على أن "الملفات غير المعلنة كانت أكثر حساسية، وفي مقدمتها المسعى الإثيوبي للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، وهو ما يثير رفضا مصريا وإقليميا واسعا باعتباره يتعارض مع قواعد القانون الدولي".
كما أشار إلى أن "الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال فتح الباب أمام تكهنات بشأن تحالف ثلاثي يضم إسرائيل وإثيوبيا وأرض الصومال، وهو ما يثير مخاوف إستراتيجية لدى مقديشو وحلفائها التقليديين، خاصة مصر وإريتريا".
صناع السياسات في أفريقيا يحذرون من صدمة النفط الإيراني وتأثيرها على القطاعات الرئيسية وتوقف التيسير النقدي
حذّر مسؤولون أفارقة من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة للصراع في إيران، ربما يشكّل تحدّيًا لسياسات النقد، وقد يؤثر سلبا على إنتاجية قطاعات رئيسية كالتعدين، ما يُعرّض الانتعاش الاقتصادي الجاري في القارة للخطر.
وخفّضت البنوك المركزية، من أكرا إلى لواندا، أسعار الفائدة على القروض في الأشهر الأخيرة، مدفوعة بانخفاض التضخم واستقرار أسعار صرف العملات الأجنبية، وذلك بهدف تحفيز اقتصاداتها.

وقال البنك المركزي الأوغندي إن "فترات عدم اليقين المتزايد أصبحت سمة بارزة للمشهد الاقتصادي العالمي، ما يشكّل تحديا غير مسبوق للبنوك المركزية في جميع أنحاء العالم".

وأضاف البنك، وهو البنك الرئيسي الوحيد في المنطقة الذي تبنّى موقفا حذرًا حتى قبل اندلاع الحرب، أنه سيُعيد تقييم أدواته وإجراءاته لضمان فعاليتها في ظل هذه الظروف الصعبة.
من جانبه، أبقى البنك المركزي الأنغولي أسعار الفائدة ثابتة هذا الأسبوع، بعد 3 تخفيضات متتالية، إذ أشار المحافظ مانويل تياجو دياس، إلى تزايد المخاطر، وقال إن "هذه المخاطر تنبع بشكل رئيسي من احتمال استمرار الحرب الدائرة حاليًا في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يؤثر على سلاسل التوزيع، وخاصة المدخلات الزراعية والأسمدة".
وقال الخبير الاقتصادي كميل ساري، إن "الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران تمثل عدوانا غير مبرر ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على العالم، وبشكل خاص على القارة الأفريقية".

وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه الحرب ليست فقط بلا جدوى سياسية، بل إنها تفتح الباب أمام أزمات اقتصادية متشابكة تطال المواطن والمستهلك في كل مكان، من الولايات المتحدة إلى أفريقيا".

وأضاف أن "الركود العالمي سيضرب أفريقيا بشكل مضاعف، نظرا لضعف صناعاتها واعتمادها الكبير على الاستيراد، خاصة من الصين والدول الآسيوية التي تستحوذ على نحو 20% من واردات النفط الأفريقي".
وأكد أن "ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر مباشرة على حياة المواطن الأفريقي، من تكلفة النقل والشحن إلى أسعار المواد الغذائية في الأسواق".
رئيس وزراء السنغال يعلن مراجعة عقود الطاقة والمعادن بينها شركات بريطانية وصفها بالمجحفة
أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، عن سلسلة إجراءات غير مسبوقة تستهدف عقود الطاقة والمعادن، في خطوة قال إنها تهدف إلى إعادة بناء مالية الدولة ومواجهة ما وصفه بأنه عقود غير عادلة.
وفي خطاب بُثّ على التلفزيون، وصف سونكو عقود الغاز الموقعة مع شركة "بي بي" (BP) البريطانية بأنها "مجحفة"، مؤكدًا أن حكومته ستنشر وثيقة تفصيلية حول العقود التي تمت مراجعتها وتشمل قطاعات الطاقة والصيد والبنية التحتية.
وكانت الحكومة السنغالية اتخذت خطوات شملت تجميد حسابات شركة الصناعات الكيميائية السنغالية التابعة لمجموعة "إندوراما" حتى تسديد نحو 380 مليون يورو للدولة، وإلغاء 71 رخصة تعدين بينها 14 رخصة ذهب بسبب عدم التزام الشركات ببنود التعاقد، كما ألغت السلطات عقودًا لعدد من الحقول النفطية والغازية البحرية، مع إعادة ترسيم حدودها بما يتماشى مع "الممارسات الدولية الفضلى".
كما كشف سونكو أن "المفاوضات بشأن تأميم مشروع "ياكار- تيرانغا" للغاز، الذي تديره شركة "كوزموس إنرجي"، شارفت على الانتهاء"، مؤكدًا أن "الدولة ستستعيد الحقل من دون تكلفة خلال أسابيع"، وأوضح أن الحكومة تدرس إعادة التفاوض بشأن مشروع "غريتر تورتو أحميم" الذي تديره "بي بي" (BP).

وعن هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير، إن "الخطوة التي اتخذها رئيس وزراء السنغال بشأن مراجعة العقود الاستثمارية، تعد خطوة مهمة ليس فقط للسنغال، بل لكل دول أفريقيا التي تحتاج إلى توظيف مواردها الطبيعية وإمكاناتها بما يحقق قيمة مضافة لشعوبها، عبر التوجه نحو التصنيع بدلًا من تصدير المواد الخام".

وأوضح الناير، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "التجربة الأفريقية أثبتت أن الدول الأوروبية والدول المتقدمة استفادت لعقود طويلة من خيرات القارة دون أن تعود هذه الاستفادة على الشعوب الأفريقية، وهو ما يفرض ضرورة تصحيح المسار الاقتصادي في المرحلة المقبلة".
وأشار إلى أن "العقود الاستثمارية يجب أن تحقق العدالة بين جميع الأطراف، الدولة المضيفة، المستثمر الأجنبي، والسكان المحليين، بحيث لا تضطر الدول لاحقا إلى تعديل أو إلغاء هذه العقود، وهو ما قد يترتب عليه نزاعات وتحكيم دولي".
مناقشة