وقال البرهان في كلمة بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس: "مازال أملنا في أن يستجيب الوسطاء والساعين لإنهاء الحرب وأن يساعدونا في تنفيذ مبادرات السلام التي قدمتها الحكومة السودانية والتي تلبي مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور لمليشيا التمرد، التي ارتكبت جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في مستقبل السودان".
وأضاف: "نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء انسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدًا لاستكمال أي عملية سلمية، وأن أي خطة للسلام يجب أن تكون متكاملة مرفق معها برنامج زمني ينتهي بسلام دائم ولا يبقي على أي جسم يحمل السلاح خارج الأطر الرسمية".
وتابع: "مواطنونا الكرام، إننا نجدد العهد معكم ولكم بأن نمضي سويا لتطهير بلادنا من مليشيا آل دقلو [الدعم السريع] الإرهابية ومعاونيها ونصطف معًا لبناء الدولة واستكمال مؤسساتها ووضع أسس راشدة ومنضبطة لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة".
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، قدم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى مجلس الأمن الدولي مبادرة حكومة بلاده والتي تتضمن وقفًا شاملاً لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق التي تسيطر عليها.
كما تضمنت مبادرة الحكومة السودانية تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان منذ نيسان/أبريل 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويتهم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردًا على الدولة.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت في أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.