وشدد قصيفي، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، على "أهمية التعبيرعن الرأي ضمن إطار الحرية التي يكفلها القانون، ولكن بلغة هادئة وراقية وغير استفزازية، مع ضرورة الالتزام بالأخبار الدقيقة والابتعاد عن الأخبار المضللة، والتعاطي مع الآخر بمسؤولية".
واعتبر أن "مراعاة الأمن الوطني من قبل بعض المؤسسات الإعلامية لا تزال دون المستوى المطلوب".
وأضاف: "اعتدنا على الاستهداف الإسرائيلي المباشر للصحفيين، إلا أن الإدانات لا تردع إسرائيل، التي تستهدف اللبنانيين من دون استثناء، وتتعمد استهداف الصحفيين لمنع توثيق اعتداءاتها، وبهدف القتل والإيذاء".
وأشار إلى أن "الصحفيين في الميدان يخضعون لتدريبات وقائية تؤمن الحد الأدنى من الحماية، إلا أن هذه الإجراءات لا توفر حماية كاملة من القصف الإسرائيلي"، مؤكدًا "أهمية التنسيق مع الجيش اللبناني واختيار مواقع العمل بحذر وفق الخبرة الميدانية".
وأوضح قصيفي أن "الاعتداءات على الصحفيين تتابع قانونيا أمام محكمة العدل الدولية، لكنها تتطلب وقتا وجهدا وتكاليف"، لافتًا إلى "غياب قوة تنفيذية ملزمة لقراراتها، ما يجعل الأثر المعنوي والإعلامي لهذه الملاحقات يتقدم على الجانب التنفيذي".
وأشار إلى أن "الموقف الروسي في إدانة الاعتداءات على الصحفيين، ولا سيما بعد استهداف طاقم قناة "آر تي"، واستدعاء السفير الإسرائيلي في موسكو يعد خطوة مهمة تعكس حرص دولة عظمى على مواطنيها واحترامهم، رغم أنه قد لا يضع حدا لهذه الاعتداءات، في ظل استمرار الجانب الإسرائيلي في اختلاق التبريرات، إلا أنه يشكل محطة بارزة في تاريخ العلاقات الروسية-الإسرائيلية".
وانتقد قصيفي "انحياز الاتحاد الأوروبي واعتماد الدول الأوروبية ازدواجية المعايير، رغم رفعها شعارات الحريات، في وقت تقف فيه مكتوفة الأيدي أمام استهداف الصحفيين".