وقال الحزب، في عدة بيانات له إن هذه الاستهدافات جاءت ردًا على "العدوان الإسرائيلي" الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الجسور والمنازل والمدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح الحزب في بياناته أنه استهدف "تحركات لقوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه مدينة الخيام، ودمر لها العديد من دبابات الميركافا، كما قام عناصر حزب الله بالاشتباك مع قوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه بلدة الطيبة، وأطلق العديد من رشقات الصواريخ والصواريخ النوعية والطائرات المسيرة الانقضاضية على أهداف عسكرية وتجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، وخاصة في القطاع الشرقي".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان الأحد، مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء غارات إسرائيلية على مناطق متعددة في لبنان.
وأشارت الوزارة إلى أن العدد الإجمالي للضحايا منذ 2 مارس/ آذار حتى 22 مارس ارتفع إلى 1029 قتلى، فيما بلغ عدد الجرحى 2786.
وبدأ "حزب الله" اللبناني، منذ 1 مارس، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال".
ورغم الاتفاق، ظل الجيش الإسرائيلي يشن من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".