وفي حديث له عبر إذاعة "سبوتنيك"، قال العتوم إن "المراهنات ستبقى لكن أمام روسيا تحقيق نجاحات أكبر فوق الطاولة الرملية"، كاشفا عن "مؤشرات جديدة بدفع الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي لكي يفاوض موسكو وهذه خطوة جديدة في هذا المجال إضافة الى الرأي البلجيكي"، معتبرا أن "كل الانشطارات التي تحدث في الغرب يمكن أن تحقق نجاحات لروسيا أكثر".
ورأى العتوم أن "موسكو حريصة على علاقات استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة خاصة في موضوع الحرب الجديدة التي طالت إيران ولامست العمق العربي"، لافتا إلى أن "النظام الأوكراني في العاصمة كييف وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي يركزون معاً على العبث بمسار الصراع"، قائلا إن "كييف غير قادرة على مواجهة روسيا وحتى بمساندة الاتحاد الأوروبي، لذلك يذهبون إلى التخريب والعمليات المنحرفة والمتطرفة في الداخل الروسي وإلى ممارسة الإزعاج السياسي أكثر من تحقيق أي نجاحات على الأرض".
واعتبر أن "الغرب وبالذات الاتحاد الأوروبي يجدفون باتجاه مواصلة الحرب الباردة وسباق التسلح ومماحكة روسيا وإضعافها والتطاول عليها فهم لا يريدون أن يروا روسيا ناهضة وقوية وسط أقطاب العالم"، مشددا على أن "الميدان هو لصالح روسيا وسيبقى إلى الأمام"، مؤكدا أن "روسيا دولة عملاقة لديها قدرة على خوض أكبر من الصراع في اوكرانيا لكن الجانب الأوكراني وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي يحاولون تحقيق نجاحات سرابية على الأرض وطروحات ليست واقعية".
وعن دور روسيا في حل الصراع في الشرق الأوسط، قال إن "الجميع في منطقتنا ينتظرون الدور الروسي لتفكيك هذا الصراع"، داعيا "كافة الأطراف وبحضور روسي كبير، لإعادة كافة الأطراف إلى طاولة المفاوضات"، مشددا على "ضرورة وضع معايير جديدة فوق طاولة الحوار في سلطنة عمان بحضور روسي وصيني وهندي".
وعن حاجة أوروبا الى النفط الروسي، أكد العتوم أن "أوروبا تعرف أكثر من غيرها حاجتها للطاقة الروسية وللنفط والغاز الروسي، لكن الاتحاد الأوروبي يفضل ممارسة المماحكة على حساب وضعه الاقتصادي في مجال الطاقة الصعب على مستوى النفط وعلى مستوى الغاز، وشراء النفط والغاز من دول بعيدة وبأسعار مرتفعة، وبالتالي الاتحاد الأوروبي لازال يمارس التآمر والمؤامرات الكبيرة ولا بد له من أن يصغي حتى للولايات المتحدة الأمريكية ويقترب من روسيا".