يوضح باحثو جامعة فورونيج أن الجلد، وهو أكبر عضو في الجسم، يعمل كجهاز للتنفس، حيث يمتص ويطلق المركبات العضوية المتطايرة في الهواء، تماما مثل تلك التي تُزفر من الرئتين.
ويعتمد الكشف المبكر عن السرطان حاليا على الخزعات الجراحية أو فحوصات التصوير، وهي مكلفة وتستغرق وقتا طويلا، وقد تكون غير دقيقة في بعض الأحيان. يُقدم تحليل الزفير بديلاً، ولكنه يعاني من تلوث الهواء والحاجة إلى تركيز العينة.
للتغلب على هذه العقبات، يقترح فريق جامعة فورونيج الحكومية، بالتعاون مع معهد فيرنادسكي للكيمياء الجيولوجية والكيمياء التحليلية، ومركز فورونيج الإقليمي للأورام السريرية، ، تحليل المركبات العضوية المتطايرة من جلد الساعد باستخدام "أنف إلكتروني". يكشف هذا الجهاز المحمول عن مؤشرات السرطان، مثل الهيدروكربونات الثقيلة والكحولات والكيتونات، دون الحاجة إلى خزعات أو معالجة مخبرية أو معدات ثقيلة.
وقالت تاتيانا كوتشمنكو، رئيسة قسم الكيمياء الفيزيائية والتحليلية في الجامعة وأستاذة في الأكاديمية الروسية للعلوم: "يتيح هذا النهج التشخيص الفوري، دون الحاجة إلى جمع عينات أو تدخل جراحي، والحصول على نتائج فورية من خلال مقارنة مستويات المركبات العضوية المتطايرة بمستوى أساسي صحي"، حيث تعتمد مصفوفة المستشعرات في الجهاز، والمزودة بنقاط كمومية من الكادميوم والكبريت مُصممة خصيصًا لمركبات محددة، على استشعار هذه المركبات العضوية المتطايرة بحساسية عالية."
يتطلع الفريق مستقبلا إلى توسيع نطاق عينة المرضى وتحديد مؤشرات السرطان الرئيسية "المرتبطة بالرائحة"، ما يمهد الطريق لفحص سريع وغير جراحي في العيادات حول العالم.