ويأتي توسع نيجيريا في قطاع النفط في ظل بيئة عالمية تتسم باضطرابات حادة في أسواق الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. وأشارت وسائل الإعلام إلى أن المصفاة تغطي جميع احتياجات نيجيريا المحلية من الوقود، وقد بدأت بالفعل في التصدير إلى دول أفريقية أخرى .
وقالت وسائل إعلام محلية إنها باعت 12 شحنة من المنتجات البترولية المكررة إلى خمس دول أفريقية، تشمل ساحل العاج، الكاميرون، تنزانيا، غانا، وتوغو، في خطوة تعكس تسارع اندماج الأسواق الأفريقية في سلاسل إمداد إقليمية أكثر ترابطا.
وتنفذ هذه الشحنات وفق شروط التسليم على ظهر السفينة (FOB) عبر تجار دوليين، ما يشير إلى توسع متزايد في قنوات التوزيع خارج السوق النيجيرية، ويؤكد دخول المصفاة مرحلة التشغيل التجاري الكامل بطاقة تبلغ 650 ألف برميل يوميا، بما يتيح تلبية الطلب المحلي والتوسع في التصدير بالتوازي.
أكد الخبير الاقتصادي خالد رمضان أن الموقع الجغرافي لنيجيريا، إلى جانب انخفاض التكلفة اللوجستية، يمثلان عاملين رئيسيين في قدرتها على تزويد عدد من الدول الأفريقية بإمدادات الوقود خلال الأزمة الحالية المرتبطة بتعطل سلاسل الإمداد العالمية بسبب الحرب على إيران.
وأوضح رمضان أن مصفاة نيجيريا الجديدة، التي تعمل بطاقة تصل إلى نحو 650 ألف برميل يوميًا منذ فبراير/شباط الماضي، صدّرت نحو 12 شحنة بنزين تقدر بحوالي 450 ألف طن إلى خمس دول أفريقية هي ساحل العاج والكاميرون وتنزانيا وغانا وتوغو حتى 23 مارس/آذار الجاري، مشيرًا إلى أن هذه الشحنات تم تسليمها وفق نظام "فوب"(على ظهر السفينة)، ما يجعلها أسرع وأقل تكلفة بنسبة تتراوح بين 20 و30% مقارنة بالشحنات القادمة من مناطق أبعد.
وأضاف أن قرب هذه الدول من نيجيريا، خصوصا في غرب أفريقيا، أسهم في حصولها على الإمدادات بشكل أسرع، بينما تحتاج دول أخرى مثل جنوب أفريقيا وكينيا إلى شحنات أطول زمنًا وأكثر تكلفة قد تستغرق أكثر من أسبوعين.
نائب الرئيس الصيني يبدأ جولة أفريقية تشمل كينيا وجنوب أفريقيا وسيشل
بدأ هان تشنغ نائب الرئيس الصيني جولة في أفريقيا تشمل كينيا وجنوب أفريقيا وسيشل، وهي زيارة تكشف عن رؤية بكين لإدارة العلاقات الصينية الأفريقية،
ويعد هان تشنغ، الذي يشغل منصب نائب الرئيس منذ مارس 2023، من أبرز وجوه الدبلوماسية الصينية المكلفة بمهام خاصة من الرئيس شي جين بينغ.
ويلتقي هان نظراءه من نواب الرؤساء ونواب القادة في الدول الثلاث، وهو ما يشير إلى تركيز الصين على بناء علاقات مؤسسية مستقرة تتجاوز تقلبات الانتخابات.
وقالت وسائل اعلام محلية إن هذه اللقاءات تتيح تثبيت أطر التعاون الاقتصادي والسياسي عند مستوى "الإطار العملي" للعلاقات الثنائية، وتفتح المجال أمام بناء شراكات مع القادة الذين يُحتمل أن يتولّوا السلطة مستقبلا.
قال الإعلامي الصيني نادر رونغ إن الجولة الأفريقية لنائب الرئيس الصيني إلى عدد من دول القارة، وفي مقدمتها كينيا وجنوب أفريقيا وسيشل، تعكس اهتمام الصين المتزايد بتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية مع أفريقيا، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح رونغ أن هذه الجولة تأتي في إطار سياسة صينية ثابتة تقوم على توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الأفريقية، ودعم جهود التنمية المشتركة وتعزيز التجارة الحرة، مشيرا إلى أن التعاون الصيني–الأفريقي يمثل نموذجا للتعاون بين دول الجنوب قائما على المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن بكين تحافظ منذ عقود على قنوات اتصال وتعاون مستمرة مع الدول الأفريقية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، مؤكدا أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى صداقة تاريخية ودعم متبادل منذ مراحل التحرر الوطني، وصولا إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحسين مستويات التنمية والمعيشة في دول القارة.
المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) تقترح إنشاء احتياطيات غذائية استراتيجية في ظل الأزمة الإيرانية
أفاد المكتب الإعلامي لمجموعة دول غرب أفريقيا "ايكواس" أن اجتماعًا ضم وزراء الزراعة في المجموعة بالإضافة إلى الوكالات الإقليمية، والشركاء التقنيين والماليين، أسفر عن اقتراح إطار عمل تشغيلي يتم تنفيذه على مدى متوسط وطويل الأجل.
ويتبلور الاقتراح في مبادرة تهدف بشكل أساسي إلى بناء احتياطيات غذائية استراتيجية إقليمية قبل ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
وسوف تدعم هذه المبادرة بمبادلات سيولة بين البنوك المركزية في المنطقة لمعالجة نقص العملات الأجنبية لدى المستوردين.
أكد الباحث في العلاقات الدولية إبراهيم ناصر أن مبادرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لإنشاء احتياطيات غذائية استراتيجية تأتي في إطار تحركات استباقية لمواجهة تداعيات الاضطرابات الدولية الحالية، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتأثيرها المتزايد على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح ناصر أن دول غرب أفريقيا تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الغذائية والسلع الزراعية من الخارج، بما في ذلك الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، فضلا عن اعتمادها على مراكز تجارية إقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة كمحطات رئيسية لإعادة التوريد، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات اضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن تحرك إيكواس لتكوين احتياطيات غذائية استراتيجية يندرج ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى تقليل آثار الأزمة على شعوب المنطقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجه العديد من دول غرب أفريقيا، مؤكدا أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف حدة الصدمات المستقبلية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.