هذه الأقمار ستعمل على توسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتقديم اتصالات عالية السرعة إلى كل المناطق، ما يفتح فرصا اقتصادية كبيرة، ويعزز قطاع الاتصالات والتكنولوجيا داخل روسيا وحول العالم.
أكملت روسيا العمل على إنشاء نظام إنترنت فضائي عالمي متكامل، يهدف إلى المنافسة مع مشاريع الإنترنت الفضائي الكبرى، حيث تعمل في مدارات منخفضة، لكنها أعلى من "ستارلينك" وباتصالات مختلفة جذريا.
ويمثل كل قمر صناعي جزءًا من سلسلة اقتصادية متكاملة، تمتد من تصنيع الأقمار والمحركات المتقدمة، إلى تقديم خدمات الإنترنت والاتصالات، وصولاً إلى تطبيقات مستقبلية في الصناعة والتجارة والتعليم.
في هذا الموضوع، قال خبير علوم الفضاء، د. جمال ميموني، إن إطلاق القمر الصناعي روسفيت يرتبط من حيث توقيت إطلاقه بالعملية العسكرية الخاصة، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل كبير على ستارلينك لتزويد قواتها بالمعلومات.
وأضاف أن الأقمارالصناعية تتبادل فيما بينها الروابط والترددات لإتاحة الخدمة للمستخدم الأرضي، مشيرًا إلى أن دخول روسفيت لحلبة المنافسة مع ستارلينك وغيره سيخدم المستخدمين، لأن ذلك سينعكس في صورة انخفاض في الأسعار الباهظة التي يقدمها ستارلينك.
من جهته، قال خبير السياسات والاقتصاديات التكنولوجية، د. أشرف بني محمد، إن المشروع الروسي في هذا المجال يحمل أبعادا استراتيجية تتعلق بالسيادة الرقمية وحماية البيانات الوطنية، أكثر من كونه منافسة اقتصادية مباشرة مع الشركات الأميركية.
وأكد أن روسيا أثبتت قدرتها التكنولوجية عبر تقديم حلول بديلة للجيل الخامس (5G) باستخدام الإنترنت الفضائي. وأشار إلى أن هذه الصناعة لا تقتصر على تقديم خدمة الإنترنت فحسب، ما يعزز الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء الاصطناعي عالميا.