الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني يدعو لتحرك عربي و دولي لإسقاط قانون إعدام الأسرى

قال أمجد النجار، الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني، إن تصديق الكنيست الإسرائيلي على "قانون الإعدام" بحق الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم هو " قمة العنصرية و الإجرام"، داعيا في الوقت نفسه لتحرك عربي و دولي لإسقاط هذا القانون.
Sputnik
وأضاف النجار، في تصريحات لراديو "سبوتنيك"، أن القانون يتعارض بشكل صارخ مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تنظم كيفية التعامل مع أسرى الحرب.
وأوضح أن القانون الجديد لن يُطبق بأثر رجعي، لكنه يشمل كافة الأسرى الفلسطينيين غير المحكومين والموقوفين حالياً، ما يشكل خطراً كبيراً على حياتهم.
نائبة عربية في الكنيست: ميزانية 2026 تمول حروب الحكومة الإسرائيلية الفاشية
وتابع أن هناك مخاوف جدية من أن يُستخدم هذا القانون ضد معتقلي غزة الذين تم احتجازهم بعد السابع من أكتوبر، والذين يخضعون لعزل قاسٍ في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بحسب قوله.
وأكد أن تنفيذ القانون سيؤدي إلى تداعيات خطيرة ليس فقط على الأسرى الفلسطينيين، بل أيضاً على الوضع الأمني في المنطقة، حيث أن بعض الأصوات الإسرائيلية نفسها حذرت من أن القانون لن يكون رادعاً بل سيزيد الأوضاع سوءاً.
كما لفت إلى أن الشعب الفلسطيني يعيش منذ عام 1967 تحت وطأة الأوامر العسكرية والاعتقال الإداري، معتبرا هذا القانون يمثل تصعيداً غير مسبوق في السياسات الإجرامية بحق الأسرى، خاصة في ظل استمرار الإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى منذ أكتوبر الماضي.
الاتحاد الأوروربي: القانون الإسرائيلي لإعدام أسرى فلسطينيين "تمييزي"
وأكد النجار على أن هذا القرار يستدعي تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً لإسقاطه، محذراً من أن تطبيقه سيشكل سابقة خطيرة في تاريخ التعامل مع الأسرى، ويشرعن القتل المباشر بحقهم.
وأقر الكنيست الإسرائيلي، أمس الإثنين، مشروع قانون ينص على إعدام أسرى فلسطينيين.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن "مشروع القانون يستهدف الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، حيث يتيح للمحاكم إصدار أحكام بالإعدام في ظروف محددة".
وكان مدير عام هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، منقذ أبو عطوان، قال لوكالة "سبوتنيك": "قانون الإعدام الإسرائيلي هو قانون ثأري، للانتقام من الأسرى الفلسطينيين، الذين يمارسون الكفاح والنضال من أجل نيل الحرية والاستقلال".
الرئاسة الفلسطينية: قانون إعدام الأسرى جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني
وأشار أبو عطوان، إلى أن "الأسرى يعيشون في وضع مأساوي داخل السجون منذ سنوات، وأن قانون الإعدام يمثل تطورا خطرا، خاصة في ظل انتشار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأسرى منذ بداية الحرب على قطاع غزة".
وبيّن أبو عطوان أن هذا المشروع الإسرائيلي "سبب صدمة وغضب عارمين في الأوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية، ووصف مسؤولون فلسطينيون القانون بأنه "جريمة حرب " وتوسيع لسياسات الإبادة الجماعية الممنهجة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية".
وأضاف: "حكومة الاحتلال تمارس عقوبة الإعدام على أرض الواقع، ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد ما يقارب من 85 أسيرا فلسطينيا داخل السجون، وهناك أعداد كبيرة غير موثقة من الأسرى تم قتلها داخل السجون، من أسرى قطاع غزة، ونخشى أن تكون الأعداد بالآلاف، الذين تم بحقهم القتل داخل الأسر، بعدما اعتقلوا من قطاع غزة، وتمت عمليات قتلهم ودفنهم حتى بدون توثيق أو إخبار عائلاتهم".
مناقشة