خبراء: إقرار قانون إعدام الأسرى يعكس توجه المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف

أكد خبراء أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس واقع المجتمع الإسرائيلي المتوجه بشكل كبير نحو العنصرية واليمين التطرف.
Sputnik
وقال خبير الشؤون الإسرائيلية، د. علي الأعور، في تصريحات لراديو سبوتنيك، إن "إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في القراءة الثانية والثالثة يعكس مدى انحياز المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف وتصاعد العنصرية داخله".
وأوضح أن "هذا القانون تم تفصيله على مقاس وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ليستهدف الفلسطينيين فقط، دون أن يشمل الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم قتل بحق الفلسطينيين، ما يجعله قانوناً عنصرياً بامتياز".
مستشار الرئيس الفلسطيني يعلق لـ "سبوتنيك" على قانون إعدام الأسرى وعن التحركات الرسمية لمواجهته
وأضاف الأعور أن "القانون لن يصبح نافذاً إلا بعد مصادقة محكمة العدل العليا الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن "هذه المؤسسة القضائية ما زالت تمثل جزءاً من "الدولة العميقة" ولم يتمكن نتنياهو من السيطرة عليها بالكامل".
وأكد أن "المحكمة تنظر إلى القوانين من زاوية تأثيرها على الأمن القومي الإسرائيلي، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء القانون، لذلك سيكون حسم إقرار القانون لدى محكمة العدل العليا".
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية، د. أحمد رفيق عوض، إن التشريع الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين لا يتمتع بأي شرعية قانونية، لأنه يتعلق بأرض محتلة هي الضفة الغربية.
وأكد أن القانون الجديد يتعارض حتى مع القوانين الأساسية الإسرائيلية، لأنه صيغ خصيصاً ليستهدف الفلسطينيين دون الإسرائيليين، ما يجعله قانوناً عنصرياً ينسف ادعاءات إسرائيل بأنها دولة ديمقراطية حديثة.
الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني يدعو لتحرك عربي و دولي لإسقاط قانون إعدام الأسرى
وأوضح في تصريحات لإذاعة "سبوتنيك"، أن هذا القانون يضر بصورة إسرائيل أمام العالم، ويكشف حقيقتها ككيان "متوحش وعنصري"، مشيرًا إلى أن صياغة القانون المرتبكة قد تفتح الباب أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية لإسقاطه، خاصة أنه يفتقر إلى الوضوح ويتناقض مع مبادئ المساواة التي تدّعيها إسرائيل.
وأضاف أن تمرير القانون جاء نتيجة تحالفات سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث ضغط وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على نتنياهو لتمريره، ملوحاً بتفكيك الائتلاف إذا لم يتم التصويت لصالحه، ما دفع نتنياهو للتصويت في اللحظة الأخيرة.
وبيّن أن أخطر ما في القانون هو النص الذي ينص على إعدام أي فلسطيني يقتل إسرائيلياً "بهدف تقويض دولة إسرائيل"، وهي صياغة فضفاضة وغامضة يمكن استخدامها بشكل انتقائي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة فقط.
وأشار إلى أن هذا التشريع يعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في الانتقام وتعزيز الرؤية الفاشية والعنصرية التي تصاعدت بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
مناقشة