وجاءت دولة قطر في المركز الثاني بقائمة أكبر الدول المنتجة لغاز الهيليوم في العالم خلال 2025، بينما في المركز الرابع تمركزت دولة الجزائر.
وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة، تزامنا مع ارتفاع إنتاجها بمقدار مليون متر مكعب، ليصل الإجمالي إلى 81 مليونا في 2025.
وشكلت الولايات المتحدة قرابة 43% من إجمالي الإنتاج العالمي، تلتها قطر بحصّة 33% خلال العام الماضي.
توضح القائمة التالية ترتيب أكبر 7 دول منتجة للهيليوم في العالم خلال 2025 :
الولايات المتحدة: 81 مليون متر مكعب.
قطر: 63 مليون متر مكعب.
روسيا: 18 مليون متر مكعب.
الجزائر: 11 مليون متر مكعب.
كندا: 6 ملايين متر مكعب.
الصين: 3 ملايين متر مكعب.
بولندا: 3 ملايين متر مكعب.
وذكرت منصة "الطاقة" المتخصصة، انخفض إنتاج قطر من الهيليوم بمقدار مليون متر مكعب خلال عام 2025، في حين ارتفع إنتاج روسيا بالقدر نفسه، وذلك وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
واستقر إنتاج الجزائر عند 11 مليون متر مكعب دون تغيير عن عام 2024.
استعمالات الهيليوم واحتياطياته العالمية
يتميّز الهيليوم-الغاز الخفيف عديم اللون والرائحة، بخصائص كيميائية استثنائية، أبرزها خموله التفاعلي وانخفاض درجة غليانه إلى أدنى المستويات، ما يسمح له بالبقاء سائلًا في ظروف شديدة البرودة. وتعدّ هذه الخصائص سببًا رئيسيًا لاعتماده في أنظمة التبريد المتطورة، خصوصاً في مجالات البحث العلمي والتطبيقات الطبية.
ويستخدم الهيليوم على نطاق واسع في صناعات حيوية متعددة، منها:
تصنيع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات
دعم عمليات الإطلاق الفضائي ودفع الصواريخ
ملء المناطيد والبالونات العلمية للأغراض البحثية
تبريد أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات
إنتاج الألياف الضوئية وشبكات الإنترنت الفائقة السرعة
صناعة العدسات الدقيقة للمجاهر وأجهزة التصوير المتقدمة
خلطات الغوص الخاصة بالغطس العميق في الأعماق البحرية
وتقدّر الاحتياطيات العالمية المؤكدة من الهيليوم بنحو 52 مليار متر مكعب، تتصدرها الولايات المتحدة بحصة تبلغ 20.6 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 40% من الإجمالي العالمي.
توقف صادرات قطر
أعلنت قطر، ثاني أكبر منتج للهيليوم عالميا، حالة القوة القاهرة في مجمع رأس لفان للغاز المسال في 3 مارس/آذار 2026، إثر هجمات إيرانية تسببت في تدمير وحدتين معالجة رئيسيتين، ونظرًا لأن المجمع يحتضن أكبر مصنع لإنتاج الهيليوم في العالم بطاقة تصل إلى 1.3 مليار قدم مكعبة سنويًا، فقد ترتّب على هذا الإعلان اضطراب حاد في الصادرات القطرية من هذا الغاز الاستراتيجي.
وكانت الدوحة قد خطّطت مسبقا لمضاعفة إنتاجها من الهيليوم عبر مشروعات توسعة حقل الشمال، ما دفعها لإبرام سلسلة من الصفقات طويلة الأجل مع شركات عالمية خلال العام الماضي وأوائل 2026، من أبرزها:
فبراير 2025: عقد مع شركة "جي-غاز" الصينية لتوريد 100 مليون قدم مكعبة سنويًا من الهيليوم العالي النقاء لمدة 20 عاماً (الأول من نوعه طويل الأجل).
سبتمبر 2025: اتفاقية مع شركة "ميسير" الألمانية لتصدير 100 مليون قدم مكعبة سنويًا.
ديسمبر 2025: عقد مع شركة "يونيبر" الألمانية لتوريد 70 مليون قدم مكعبة سنوياً لمدة 15 عامًا.
يناير 2026: اتفاقية مع شركة "إير ليكيد" الفرنسية لتزويدها بنحو 300 مليون قدم مكعبة سنويًا.
ورغم أن الأزمة القطرية قد تمنح الجزائر رابع أكبر الدول إنتاجا للهيليوم، فرصة لزيادة حصتها التصديرية بأسعار أعلى في ظل نقص المعروض العالمي، فإن قدرتها على الرفع السريع للإنتاج تبدو محدودة، إذ يظل إنتاجها مستقرًا عند 11 مليون متر مكعب دون تغيير مقارنة بعام 2024.