وأوضح يروخين، خلال منتدى "إنفو سبيس": "تضع صناعتنا حالياً، سواء "روسكوسموس" أو الشركات الخاصة، مهمة لتحديد شكل هذا المجموعة من الأقمار الصناعية، ومهمة إطلاق أول نماذج تجريبية في عام 2027، ثم إطلاق أول قمر صناعي فعلي لهذا المجموعة في عامي 2028-2029، والذي سيوفر لنا جميعاً إمكانية الوصول إلى الإنترنت عبر هواتفنا النقالة العادية في أي مكان في روسيا".
وبيّن يروخين، أن الصين قامت بنشر ثلاثة أقمار صناعية ثابتة بالنسبة للأرض قادرة على نقل البيانات إلى هواتف خلوية عادية من نوع "هواوي" مزودة برقائق خاصة، كما بدأت آيفون باستخدام نظامها المداري المتوسط، مضيفاً أن الاتصال مع المجموعة (الأقمار) سيكون متاحاً في جميع أنحاء العالم.
وتثابر روسيا بنشاط على إنشاء بنية تحتية رقمية مستقلة، حيث أطلقت شركة "بورو 1440" الفضائية في 23 آذار/مارس 2026 أول دفعة من أقمار نظام "راسفيت" (الفجر) إلى مدار أرضي منخفض على ارتفاع حوالي 800 كيلومتر، في خطوة تمثل مرحلة الانتقال نحو خدمة اتصالات تجارية.
ويعمل النظام بسرعة تصل إلى 1 غيغابايت في الثانية مع تأخير أقل من 70 ميلي ثانية، ويتميز بتقنية اتصالات ليزرية بين الأقمار الصناعية تضمن أماناً عالياً للبيانات. ومن المقرر أن يصل عدد أقمار المجموعة إلى 292 قمراً بحلول عام 2027، وإلى 383 قمراً بحلول عام 2030، ليشكل بذلك المنافس المحلي لنظام "ستارلينك" الأمريكي.
وكانت الشركة قد بدأت عام 2023 بإطلاق أقمار تجريبية، كما وقعت اتفاقيات مع شركة الاتصالات الروسية "ميغافون"، إحدى كبرى شركات الهاتف المحمول والإنترنت في روسيا، ومع السكك الحديدية الروسية ("آر زد دي") لتوفير خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في المناطق النائية. ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري الكامل للنظام في عام 2027.
ويجدر التمييز هنا بين نظام "راسفيت" الذي يتطلب محطة أرضية طرفية (طبق استقبال) كما هو الحال مع "ستارلينك"، وبين الأقمار الصناعية لتوفير خدمة الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف النقال، والتي صُممت للاتصال المباشر بالهواتف المحمولة العادية دون الحاجة لأي معدات إضافية.