مدير "المركز الثقافي للكتاب" في لبنان لـ"سبوتنيك": تدمير مستودعنا خسارة ثقافية كبيرة تتجاوز الماديات

كشف مدير دار "المركز الثقافي للكتاب" في بيروت، بسام كردي، عن تعرض مستودع الدار في لبنان، للتدمير الكامل نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر، ما أدى إلى خسارة آلاف الكتب التي تمثل حصيلة نحو نصف قرن من العمل الثقافي.
Sputnik
وأوضح كردي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "المركز تأسس في لبنان، بهدف مدّ جسور ثقافية بين المغرب والمشرق العربي، والتعريف بالفكر المغربي في العالم العربي"، وأضاف أن "اختيار لبنان كمقر رئيسي للتوزيع جاء لاعتبارات لوجستية، أبرزها سهولة الشحن إلى الدول العربية وانخفاض التكاليف مقارنة بالمغرب".
وأشار إلى أن المستودع الذي تم تدميره كان يضم الجزء الأكبر من إصدارات الدار، والتي تجاوزت 500 عنوان، معظمها طُبع ووزّع من لبنان.
لبنان... التعليم مستمر رغم الحرب والامتحانات بلا قرار نهائي
ولفت مدير دار "المركز الثقافي للكتاب" في بيروت، إلى أن "الخسارة لا تقتصر على الجانب المادي، بل تمتد إلى فقدان ذاكرة ثقافية مغربية مهمة في المنطقة، خصوصًا مع تدمير أعمال كاملة لعدد من المفكرين والكتاب المغاربة".

وأكد كردي أن ما حدث شكّل خسارة كبيرة له على المستويين الإنساني والمهني، لكنه شدد في الوقت ذاته على عزمه إعادة طباعة الكتب المتضررة تدريجيًا، لضمان استمرار حضور الدار في المشهد الثقافي العربي.

وبيّن أن "جزءا من المخزون لا يزال محفوظا في المغرب، ما سيساعد على استئناف العمل، فيما ستتم إعادة طباعة العناوين المفقودة وفق الإمكانيات المتاحة، بهدف المشاركة في المعارض المقبلة، وعلى رأسها معرض الرباط".
10 دول أوروبية توجه رسالة لإسرائيل بشأن الحرب ضد لبنان
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على الثقافة، اعتبر كردي أن "العدوان قد يدمر البنية المادية، لكنه لا يستطيع محو الفكر أو القضاء على الثقافة"، مؤكدًا أن "الذاكرة الثقافية العربية ستبقى رغم كل التحديات".

كما دعا إلى "تعزيز الدعم العربي للناشرين، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة منذ جائحة كورونا"، مشيرًا إلى "معاناة قطاع النشر من القرصنة الرقمية، التي تؤثر بشكل كبير على توزيع الكتب وحقوق الناشرين".

وختم بالتأكيد على "أهمية التضامن الثقافي العربي، وضرورة إطلاق مبادرات لحماية الإنتاج الفكري ودعم استمراريته"، معتبرًا أن "أمة بلا كتاب لا يمكن أن يكون لها وجود".
مناقشة