إنقاذ 44 مهاجرا قبالة السواحل التونسية وسط ظروف مأساوية

أعلنت منظمة الإنقاذ البحري، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية إنقاذ إنسانية قبالة السواحل التونسية، أسفرت عن إنقاذ عشرات المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في عرض البحر.
Sputnik
وقالت المنظمة في بيان لها: "تم إنقاذ 44 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بعد أن ظلوا عالقين لمدة خمسة أيام على منصة بحرية في عرض البحر دون طعام كافٍ أو مياه، ودون أي تدخل من قبل أي دولة، في مشهد يعكس معاناة متفاقمة للمهاجرين في البحر".
تونس: تأمين العودة الطوعية لـ309 مهاجرين نحو بلدانهم
وأضافت: "الناجون كانوا في وضع حرج للغاية، حيث واجهوا نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية، ولم يتم إنقاذ الأرواح إلا بعد تحرك سفن الإنقاذ".
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الإنقاذ البحري أن إدارة الهجرة واللاجئين في قنفودة بمدينة بنغازي الليبية قامت بنقل 43 مهاجرًا من جنسيات مختلفة إلى بلدانهم.
وقالت في بيان لها إن "نقلت إدارة الهجرة واللاجئين في قنفودة بمدينة بنغازي الليبية 43 مهاجرًا من جنسيات الجزائر وبنغلاديش ومصر ونيجيريا وباكستان والسودان، تمهيدًا لإعادتهم إلى أوطانهم".
وفي وقت سابق، أكد رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، صلاح محمود الخفيفي، أهمية تعزيز الرقابة على الحدود مع تشاد والسودان والجزائر لضبط أزمة الهجرة غير الشرعية.
وقال الخفيفي، في تصريحات لـ"سبوتنيك: "نطالب بتعاون حدودي فعال على حدودنا مع تشاد والسودان وجزء من الجزائر، وهي حدود قاسية ومترامية الأطراف، نحن نتحدث عن صحراء بحجم قارة... الوضع الآن جيد، ولكننا ما زلنا بحاجة لتعزيز الرقابة الحدودية الرسمية".
وأضاف: "نواجه عصابات إجرامية منظمة تتاجر بالبشر، لقد ضبطنا مجموعات من الليبيين المتورطين الذين يستلمون المهاجرين من حدود تشاد والسودان والنيجر".
وأصبحت ليبيا منذ سنوات نقطة عبور رئيسية في مسارات الهجرة غير الشرعية من إفريقيا والشرق الأوسط نحو أوروبا، وكثير من هؤلاء المهاجرين يلجؤون إلى شبكات التهريب التي تنقلهم عبر أراضي ليبيا نحو السواحل ومن ثم إلى أوروبا، وهو ما يصاحبه مخاطر كبرى تشمل الاعتقال والتعذيب والاحتجاز في أماكن سرية أو غرق القوارب في البحر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار أزمة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، وما يرافقها من مخاطر إنسانية متزايدة، في وقت تدعو فيه منظمات دولية إلى تعزيز جهود الإنقاذ وتكثيف التنسيق الدولي لحماية المهاجرين.
مناقشة