واشنطن تطلب تقييد نشر صور الأقمار الاصطناعية للشرق الأوسط

طالبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مزوّدي خدمات صور الأقمار الاصطناعية بالامتناع طوعًا عن نشر صور لمناطق في الشرق الأوسط، على خلفية الصراع الدائر مع إيران، في خطوة تهدف إلى الحد من استخدام هذه البيانات لأغراض عسكرية.
Sputnik
واستجابت شركة "بلانت لابس" لهذا التوجه، معلنة تقييد الوصول إلى بيانات تخص مناطق متفرقة في الشرق الأوسط، على أن تُطبَّق الإجراءات بأثر رجعي اعتبارا من 9 مارس/آذار، وتستمر على الأرجح حتى انتهاء النزاع، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.
إيران: مضيق هرمز سيفتح عندما تعوض الأضرار الناجمة عن الحرب من عائدات رسوم العبور
وأكدت الشركة، المتخصصة في تصوير الأرض عبر الأقمار الاصطناعية، أن هذه الخطوة تأتي في ظل "ظروف استثنائية"، مشيرة إلى سعيها لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن واحتياجات العملاء، مع مواصلة مراجعة السياسات لتقليل تأثير القيود على توفر البيانات.
ويأتي القرار امتدادًا لإجراء سابق اتخذته الشركة الشهر الماضي، قضى بتأخير نشر صور من المنطقة لمدة 14 يومًا، بهدف منع استغلالها من قبل ما وصفته بـ"أطراف معادية" في تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وأوضحت "بلانت لابس" أنها ستعتمد نظام "توزيع مُدار" للصور، يسمح بنشر المواد التي لا تمثل تهديدًا للأمن أو السلامة، وفق تقييم كل حالة على حدة، مع إتاحة الصور في الحالات العاجلة أو المرتبطة بمهام حيوية أو مبررات تتعلق بالمصلحة العامة.
في المقابل، أفادت شركة "فانتور"، المعروفة سابقًا باسم "ماكسار تكنولوجيز"، بأنها لم تتلقَّ أي طلب رسمي من الحكومة الأمريكية في هذا الشأن، مؤكدة أنها تطبق منذ سنوات سياسات تقييدية على الوصول إلى صور الأقمار الاصطناعية خلال فترات التوترات الجيوسياسية.
ترامب: قد تتوصل أمريكا وإيران إلى اتفاق غدا الاثنين
وأضافت أن هذه القيود تشمل الحد من الجهات المخوّلة بطلب صور جديدة أو شراء صور أرشيفية، لا سيما في المناطق التي تنتشر فيها القوات الأمريكية وحلفاؤها أو التي تشهد تهديدات من أطراف معادية.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة الإيرانية طهران، بدأتها في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، فيما ترد إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية، بسبب ما وصفته بوجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.
مناقشة