تشكلت في العراق على مدار أكثر من 20 عاما ما يسمى بمحور المقاومة والذي يدين بالولاء لإيران، ويقصد بالمقاومة هنا التصدي للوجود الأجنبي في العراق وأيضا التصدي للاحتلال الإسرائيلي والوقوف مع القضية الفلسطينية، وهو ما يجعل العراق بؤرة توتر دائم مع اندلاع أي حرب أو أزمة في المنطقة.
وعقب إعلان الهدنة ووقف اطلاق النار، رحب الرئيس العراقى عبد اللطيف رشيد، بالقرار واصفًا ذلك بالتطور المهم الذى من شأنه أن يسهم في تهدئة التوترات في المنطقة.
وأكد الرئيس العراقى في بيان أن هذه الخطوة ينبغي أن تستثمر لتعزيز مسار الحوار الدبلوماسي البنّاء، واعتماد منطق الحكمة والتفاهم والطرق السلمية لحل المنازعات وعدم اللجوء الى القوة، وصولاً إلى حلول مستدامة تحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
قال المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الدكتور علي الدفاعي، إن المجلس يمثل إحدى القوى السياسية الأساسية ضمن "الإطار التنسيقي" الذي يشكل الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان، مشددًا على أن هذه الكتلة ستكون صاحبة الدور الرئيس في تشكيل الحكومة المقبلة وفقا للدستور العراقي وآليات النظام البرلماني.
وقال الدفاعي، في تصريحات خاصة لإذاعة "سبوتنيك"، إن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الذي تأسس عام 1982، لعب منذ عام 2003، دورا محوريا إلى جانب قوى وطنية أخرى في تأسيس النظام الديمقراطي الدستوري الجديد في العراق.
وأكد الدفاعي أن العراق بحاجة إلى التهدئة الإقليمية لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية، خصوصا في ظل التأثيرات الاقتصادية والسياسية للحرب الأخيرة، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتداعياته انعكسا بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي ومسار تشكيل الحكومة.
وأضاف أن بغداد يمكن أن تلعب دور الوسيط في تخفيف التوترات بين إيران وبعض دول الخليج العربي، بما يسهم في إزالة آثار الحرب المفروضة على المنطقة.