وأشار تليلان في حديث عبر "سبوتنيك" إلى أن "تهديدات ترامب لحلف الناتو ليست بجديدة، وأن مسألة الانسحاب من الحلف لها بعدان، قانوني واستراتيجي"، لافتا إلى أنه "إلى جانب العائق القانوني، يمكن لواشنطن تخفيض الدعم المالي والعسكري وفرض شروط جديدة"، موضحا أن "ميثاق الحلف لا يُلزم الأعضاء بالمشاركة العسكرية خارج نطاقه الجغرافي".
واعتبر الباحث في الشأن الدولي أن "قضية غرينلاند تشكل نقطة خلاف مع أوروبا، التي ترى فيها مساسا لأحد أعضائها"، مشيرا إلى أن "بعض الدول قد تدخل في نزاعات سياسية مع الولايات المتحدة، كالدنمارك، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد سياسي وربما عسكري".
ورأى أن "النظام الدولي يتجه نحو التعددية القطبية، مع بروز قوى دولية جديدة تسعى إلى إعادة تشكيل موازين القوى العالمية"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة تدرك ذلك وتحاول إبطاء هذا التحول والحفاظ على موقعها".
وأضاف أن "الدول داخل حلف الناتو تعاني من تضارب المصالح، ما يجعل من الصعب التوصل إلى إجماع كامل بشأن خوض حروب مشتركة"، لافتا إلى أن "السياسات الأمريكية التوسعية ودعم التدخلات العسكرية في مناطق مختلفة أسهما في إضعاف أوروبا".
وحول احتمال التقارب بين إسرائيل وحلف الناتو، رأى تليلان أن "إسرائيل لا تجرؤ على ترك الولايات المتحدة والتقارب مع حلف الناتو بشكل مباشر في المرحلة الحالية، إلا أن هذا الاحتمال قد يكون ممكنا في المستقبل".