وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية "سبأ"، أن "مجلس القيادة استمع إلى تقدير موقف بشأن انخراط الحوثيين في التصعيد العسكري الإقليمي، وسعيهم إلى تحويل اليمن إلى ورقة ابتزاز إقليمية، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي وسلامة الملاحة الدولية، وفرص الاستقرار والتعافي الاقتصادي".
وأضافت أن "المجلس جدد تحذيره للحوثيين من عواقب مغامراتهم العسكرية، الداعمة للأجندة الإيرانية، ومحاولة استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف سفن الشحن البحري، والمصالح الدولية، معتبرًا هذه الممارسات عملًا عدائيًا ضد اليمن، وتهديدًا لمصالح شعبه وأمنه القومي".
وبحسب وكالة "سبأ"، فقد "أقر مجلس القيادة، حزمة من التوصيات للتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان تدفق السلع، واستدامة الخدمات الأساسية، ووفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية وفاعليتها في التخفيف من معاناة الشعب اليمني".
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس القيادة اليمني برئاسة رئيسه رشاد العليمي، في الرياض، لمناقشة تطورات التصعيد في المنطقة وانعكاساته على اليمن، وتدابير الحد من تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والمعيشية لليمنيين.
وفي وقت سابق من اليوم، كشف زعيم "أنصار الله" عبد الملك الحوثي، عن منع جماعته الولايات المتحدة وإسرائيل من استخدام البحر الأحمر عسكريًا في هجماتهما على إيران.
ومنذ أواخر آذار/مارس الماضي، تبنت "أنصار الله"، تنفيذ 6 هجمات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة على أهداف وصفتها بـ "الحيوية" والعسكرية في إسرائيل.
وفي 28 مارس الماضي، أعلنت "أنصار الله"، انخراطها عسكريًا في الصراع الذي تشهده المنطقة، على خلفية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عبر شن الجماعة هجومًا بصواريخ باليستية على أهداف عسكرية وصفتها بـ"الحساسة" جنوبيّ إسرائيل.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80% من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.