راديو

مفاوضات إسلام آباد.. تعقيدات المشهد وتناقض المحاور

مفاوضات باكستان بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خروج من الحرب إلى صراع دبلوماسي، يشهد تقاطعات كبيرة بين الطرفين، أبرزها الورقة التي استند إليها الطرفان لإيقاف الصراع.
Sputnik
إيران تؤكد أن ورقتها التي تداولها الإعلام هي التي وافقت عليها واشنطن، بينما يقول الأمريكيون إن النسخة التي وصلت لهم مختلفة عما تم الإعلان عنه.
الاختلاف كان في ملفات ثابتة لدى الجانبين، حول مضيق هرمز والقصف في لبنان، مما يطرح تساؤلات ملحة حول حقيقة ما تم الاتفاق عليه في اللحظات الأخيرة.
طهران تشترط وقف الحرب على لبنان للمشاركة في مفاوضات إسلام آباد، وهذا ربما يعني هشاشة وقف إطلاق النار، أو فشلًا للمفاوضات قبل بدئها، وواشنطن أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل من أجل مزيد من الضربات في لبنان.

في هذا الملف، قال أستاذ العلوم السياسية الجزائري، د. ميلود عامر، إن الإعلان عن ورقتين للتفاوض يعني عدم تنسيق الرؤى، وبالتالي عدم توازن في الميدان العسكري، وهو ما يعطي الأفضلية لإيران في حربها مع الولايات المتحدة، موضحًا أن بدء المفاوضات يعني شوطًا ثانيًا من الحرب لمدة أسبوعين.

واعتبر أن عدم دخول وسطاء آخرين إلى جانب إيران ربما يفاقم الأوضاع، مشيرًا إلى أهمية مشاركة الأطراف التي حاولت الوصول لوقف إطلاق النار مثل روسيا والصين.

ويرى الكاتب والباحث السياسي العراقي، محمد علي الحكيم، أن بنود الاتفاق الذي قدمته إيران يعني استسلاما أمريكيا وإسرائيليا، مشيرًا إلى أن أغلب الأمور تصب في صالح طهران، مما يدل على أن هناك خطة أمريكية لتحقيق مخطط مستقبلي عبر المفاوضات.

وشدد على أن إسرائيل نقضت الهدنة، معتبرًا أن "استمرارها مرفوض من طهران"، مبينًا أن إيران ستذهب لتجزئة الساحات، حيث تنهي الصراع مع أمريكا وتستأنف الحرب مع إسرائيل إذا استمر ضرب لبنان.
مناقشة