باحث في الشأن الدولي: الاتصال بين بوتين وبيزشكيان يسهم في تجنيب العودة إلى المواجهات العسكرية

أكد الباحث اللبناني في الشأن الدولي، الدكتور علي شكر، من بيروت، أن "التواصل الروسي مع إيران الذي تمثّل في اتصال جمع الرئيسين بوتين وبيزشكيان يأتي في سياق طبيعي، انطلاقا من العلاقات المتينة بين البلدين، ودور موسكو في رعاية التوازنات الدولية".
Sputnik
وقال شكر في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "هذا الاتصال يحمل أهمية كبيرة، وقد يضفي زخما إيجابيا على المشهد العام، ويسهم في تجنيب العودة إلى المواجهات العسكرية".

وأشار إلى أن "موقف الرئيس الروسي يعكس الثوابت الروسية، وأن توقيت الاتصال مرتبط بالتطورات في المنطقة ونتائج المفاوضات التي كادت تفضي إلى تفاهم بين واشنطن وطهران".

بزشكيان يقيم خلال اتصال هاتفي مع بوتين المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد
واعتبر شكر أن "روسيا بصفتها قوة دولية فاعلة، تسعى إلى تكريس تعددية في النظام العالمي، في مواجهة الأحادية الأميركية، مع التأكيد على الالتزام بالشرعية الدولية والآليات المعتمدة في النظام العالمي".
وعن دور الوساطة الروسية، أشار شكر إلى أن "روسيا تمتلك استقلالية القرار، وعلاقات متينة مع إيران، ومقبولة في الوقت نفسه مع الولايات المتحدة، ما يمنحها قدرة أكبر من غيرها على التأثير في مسار التفاوض"، لافتا إلى إمكانية "إطلاق مسار وساطة جديد يساهم في بناء جسر أكثر متانة بين الطرفين، خاصة في ظل الحاجة الأميركية لتحقيق تقدم ما".
وأوضح أن "روسيا تمثل قوة جيو-اقتصادية مركزية في النظام العالمي، ولا يمكن الاستغناء عن مواردها في مجالي الغاز والطاقة، بغض النظر عن الظروف الدولية"، مشيرا إلى أن "الحرب في الشرق الأوسط تسهم في رفع معدلات التضخم في أوروبا والولايات المتحدة، في حين تعزز من أهمية الدور الروسي والحاجة إلى موارد الطاقة من روسيا".
مناقشة